وفي «الاستيعاب» : مسعود بن عمرو الثقفيُّ روى عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم في كراهية السُّؤال، روى عنه سعيد بن يزيد، والذي انفرد بحديثه مُحَمَّد بن جامع العطَّار، متروك الحديث، انتهى.
والظاهر: أنَّ هذا غير ذاك، ومما يدُّل لذلك ما رأيته بخطِّ أبي إسحاق ابن الأمين تجاه قول ابن عَبْدِ البَرِّ: (الثقفيُّ: صوابه: الغفاريُّ) ، انتهى، والله أعلم.
تنبيه: المرأة من قريش: هذه المرأة هي صفيَّة بنت مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حذافة [3] بن جُمَح، وهي أمُّ كَلَدَة بن الحنبل، وأمُّ صفوان بن أُمَيَّة، هذا قول ابن إسحاق، والواقديِّ، ومصعب، وقال ابن الكلبيِّ والهيثم بن عديٍّ: كَلَدَة بن الحنبل ابن أخي صفوان بن أُمَيَّة، قاله أبو عمر في «الاستيعاب» ، والله أعلم.
قوله: (إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ [4] ) : هو قرن المنازل أيضًا، وهو قرن أيضًا؛ غير مضاف، وهو الميقات المعروف، وقد ذكرت ما فيه من وهم الجوهريِّ في «صحاحه» في موضعين، والله أعلم.
قوله: (الأَخْشَبَيْنِ) : (الأخشبان) : بفتح الهمزة، ثمَّ خاء ساكنة ثمَّ شين معجمتين، ثمَّ مُوَحَّدة، وهما جبلان بمكَّة، فتارةً يُضافان إلى مكَّة، ومرَّةً إلى مِنًى، وهما واحد، أحدهما: أبو قُبَيس، والآخر: قُعَيقِعَان، ويقال: بل الجبل المشرف الأحمر هنالك، ويسمَّيان الجَبْجَبَان، وقال ابن وهب: الأخشبان: الجبلان اللذان تحت العقبة بمِنًى فوق المسجد.