قوله: (وَمِنْهُ [16] وَضِينُ النَّاقَةِ) : (الوَضِين) ؛ بفتح الواو، وكسر الضاد المُعْجَمَة، ثمَّ مُثَنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ نون، قال الجوهريُّ: الوضين: الهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرَّحْل، والحزام للسرج، وهما كالنِّسْع، إلَّا أنَّهما من السُّيور إذا نُسِج نساجةً ... إلى أن قال: ويقال أيضًا: منسوجة بالجواهر، ومنه قوله تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} [الواقعة: 15] .
قوله: (وَالْكُوبُ: مَا لاَ أُذُنَ لَهُ وَلاَ عُرْوَةَ، وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الآذَانِ وَالْعُرَا) : وكذا قال في (الواقعة) ، وقال في (الزخرف) : والأكواب: الأباريق التي لا خراطيم لها، وينبغي أن يُحرَّر ما ذكره هنا، وفي (الواقعة) : فإنَّ الأذن والعروة واحد، قال الجوهريُّ: كوز لا عروة له، والجمع: أكواب، وفي القاموس: الكوب: كوز لا عُروة له، أو لا [17] خرطوم له، جمعه: أكواب، وقال بعضهم في الآية: أوانٍ مدوَّرة الأفواه، وقيل: التي ليست لها آذان ولا خراطيم، فيها شرابهم، انتهى، وقال قتادة: الكوب: المدوَّر القصير العنق، القصير العُروة، والإبريق: المستطيل الطويل العُروة، وقال ابن عزيز: أكواب: أباريق لا عُرَا لها ولا خراطيم، واحدها: كوب، وقاله الأخفش وقطرب، والذي تَقَدَّمَ عن الجوهريِّ نحوه قولُ مجاهد والسُّدِّيِّ، وهو مذهب أهل اللُّغة أنَّها التي لا آذان لها ولا عُرا، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الآذان والعروة واحد، والله أعلم.
قوله: ( {عُرُبًا} : مُثَقَّلَةً [18] ) : أي: محرَّكة الراء، وفي الراء قراءتان؛ الفتح والسكون.
قوله: (مِثْلُ صَبُورٍ) : هو بفتح الصاد؛ كـ (عَرُوب) .
قوله: (الْغَنِجَةَ) : هو بفتح الغين المُعْجَمَة، وكسر النون، ثمَّ جيم مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث، والغُنْج والغُنُج: الشِّكل، وقال ابن قرقول: الغَنِجَة: هو [19] شكل في الجارية، وتكسُّرٌ وتدلُّل.
قوله: (الشَّكِلَةَ) : هي بفتح الشين المُعْجَمَة، وكسر الكاف، وهي الغَزِلة، والشِّكل؛ بكسر الشين: الدَّلُّ، يقال: إنَّها لَحسنة الشِّكل؛ الدَّلِّ، وذات دَلٍّ وذات شِكْل، والشكل: المثل، وأيضًا المذهب، وأيضًا النحو، وكذلك الشاكلة [20] .
قوله: (وَالْمَخْضُودُ) : قال الدِّمْيَاطيُّ: خُضِدت الشجر: قُطِعَت شوكُه، والذي قاله أهل التفسير في المخضود: أنَّه منزوع الشوك؛ أي: خُلِق كذلك، انتهى.