[حديث البراء: إن له مرضعًا في الجنة]
3255# قوله: (لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ) : تَقَدَّمَ متى مات إبراهيم ابن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، والخلاف في مبلَغ عمره في (الجنائز) .
فائدة: إن قيل: فهل يولد لأهل الجنَّة؟
فالجواب: أنَّ التِّرْمِذيَّّ روى من حديث أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنَّة؛ كان حمله ووضعه وسنُّه في ساعةٍ كما يشتهي» ، قال التِّرْمِذيُّ: حسن، وأخرجه ابن ماجه وقال: (في ساعة واحدة) ، قال التِّرْمِذيُّ: وقد اختلف أهل العلم في هذا؛ فقال بعضهم: في الجنَّة جِماعٌ ولا يكون ولد، هكذا يُروى عن طاووس، ومجاهد، وإبراهيم النَّخَعيِّ، وقال مُحَمَّد: وقال إسحاق بن إبراهيم في حديث النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم «إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنَّة؛ كان في ساعة كما يشتهي» : ولكن لا يشتهي، وقد روي عن أبي رزين العُقيليِّ [1] عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «إنَّ أهل الجنَّة لا يكون لهم فيها ولد» ، انتهى.
[ج 1 ص 842]
قوله: (إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وهو بضَمِّ الميم، وكسر الضاد، وقال الخَطَّابيُّ: (مَرضَعًا) ؛ بفتح الميم والضاد؛ أي: رَضاعًا، ورأيت بخطِّ الحافظ فتح الدين ابن سيِّدِ النَّاسِ على «الاستيعاب» ما لفظُه: فيه ثلاثة أوجه: مَرْضَعٌ، ومُرْضَعٌ _وهما مصدران_ ومُرضِع، انتهى.
فائدة: تَقَدَّمَ أنَّ في «مسلم» : (لَظئرين) .
ثانية: قال شيخنا: قال ابن التين: ولعلَّ ولدان المؤمنين مثله، انتهى.
[1] في (ب) : (أبي زر ابن العقلي) ، وهو تحريفٌ.