فهرس الكتاب

الصفحة 6401 من 13362

قوله: (وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ) : فيه ردٌّ لما في «المستدرَك» _وقد رأيته في بعض كتب الأوائل_: أنَّ [28] أوَّل من تكلَّم بالعربيَّة إِسْمَاعِيل، ولفظ «المستدرك» في إِسْمَاعِيل موقوفًا على ابن عَبَّاسٍ، كما أنَّه هنا (إنَّه تَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ منهم) موقوفٌ عليه «أوَّل من نطق بالعربيَّة ... » إلى آخر الحديث، وفي سنده عبد العزيز بن عمران، وهو واهٍ، تعقَّب الذَّهَبيُّ الحديث المذكور في «تلخيصه» به، وقد تَقَدَّمَ كلام السُّهَيليِّ، وقد ذكر شيخنا ما في «المستدرك» ولم يتعقَّبه، قال: وذكر ابن إسحاق ... ، فذكر إسناده إلى أبي ذرٍّ مرفوعًا: أنَّه أوَّل من كتب بالعربيَّة، قال أبو عمر: هو أصحُّ من رواية مَن روى: أنَّه أوَّل من تكلَّم بها، قال: وفي «أدب النَّحَّاس» بإسناده إلى عليٍّ مرفوعًا: «أوَّل من أنطق الله لسانه بالعربيَّة الُمبِينة إِسْمَاعِيل، وهو ابن أربع عشرة سنةً» ، وأثنى أبو عُبيدة على إسناده، وذكر له أبو عمر متابعًا في كتابه «القصد والأمم» ، وقال ابن سعدٍ: أَخْبَرنَا الأسلميُّ _يعني والله أعلم: الواقديَّ_ عن غير واحدٍ من أهل العلم: أنَّ إِسْمَاعِيل أُلهم من يوم وُلَد لسانَ العرب، وقال هشام بن مُحَمَّدٍ: (قال الشرقيُّ: عربيَّة إِسْمَاعِيل أفصح من عربيَّة يعرب بن قحطان) ، وقال النَّحَّاس: (عربيَّة إِسْمَاعِيل هي الَّتي أُنزِل بها القرآن، وأمَّا عربيَّة حِميَرَ وبقايا جُرْهُم؛ فغير هذه العربيَّة وليست فصيحةً) ، وعن أبي عمرو بن العلاء قال: أوَّل من فَتَقَ الله لسانَه بالعربيَّة المبينة إِسْمَاعِيلُ، قال أبو عمر: لا يصحُّ غير هذا، وفي «الوشاح» لابن دُرَيدٍ: أوَّل من تكلَّم بالعربيَّة القديمة يَعْرُبُ بن قحطان، ثُمَّ إِسْمَاعِيلُ، انتهى، ولعلَّ الجمع بين هذا وبين ما في «الصحيح» _إن صحَّ هذا_: أنَّ إِسْمَاعِيل أوَّل من تكلَّم بها مبينة فصيحة، والله أعلم.

قوله: (وَأَنْفَسَهُمْ) : هو بفتح الفاء؛ أي: أَعْجَبَهُمْ وعَظُمَ في نفوسِهم.

قوله: (زَوَّجُوهُ امْرَأَةً منهم) : ستأتي تسميتُها قريبًا.

قوله: (يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ [29] ) : سيأتي قريبًا الكلام عليها.

قوله: (يَبْتَغِي) [30] : أي: يطلب؛ يعني: الصيد.

قوله: (كَأَنَّهُ آنَسَ) : هو بمدِّ الهمزة؛ أي: أبصر، ورأى شيئًا لم يعهده، يقال: آنست؛ أي: علمتُ، واستأنست: استَعْلَمْتُ.

قوله: (جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا) : (شَيْخٌ) : مُنَوَّنٌ مَرْفُوعٌ؛ أي: شيخٌ صفته كَذَا وَكَذَا.

قوله: (ذَاكِ) : هو بكسر الكاف؛ خطاب لمؤنَّثٍ، وهذا مَعْرُوفٌ.

قوله: (الْحَقِي) : هو بهمزة وصلٍ، فإن ابتدأتَ بها؛ فاكسِرْها؛ لأنَّه ثُلاثيٌّ.

[قوله] : (وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى) : الثانية ستأتي تسميتُها قريبًا، والاختلاف فيه.

قوله: (وَدَخَلَ [31] عَلَى امْرَأَتِهِ) : هذه هي الثانية، وستأتي تسميتُها مع الاختلاف فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت