فهرس الكتاب
[حديث عبد الرحمن بن أبي بكر: من كان عنده طعام اثنين .. ]
3581# قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذا هو التَّبُوذكيُّ الحافظ، وتَقَدَّمَ الكلام على هذه النسبة، و (مُعْتَمِرٌ) بعده: هو ابن سليمان بن طرخان، تقدَّما، و (أَبُو عُثْمَانَ) هذا: هو النهديُّ عبد الرَّحْمَن بن مَلٍّ، تَقَدَّمَ الكلام عليه، وعلى اللُّغَات في (مَلٍّ) ، وهو تثليث الميم، ويقال: بفتح الميم، وإسكان اللام، ثُمَّ همزة.
قوله: (أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ) : تَقَدَّمَ أنَّ في حديث أبي هريرة في «البُخاريِّ» و «مسلم» : (لقد رأيت سبعين من أهل الصُّفَّة) ، فظاهره أنَّهم زيادةٌ على السبعين، وذكرت أنَّ أبا نعيم ذكرهم في «الحلية» جريدة: مئة ونيِّفًا، وذكرت أنَّ الشيخ العارف شهابَ الدين السَّهْرَوَرْدِيَّ ذكرهم في أوَّل «معارفه» ، فقال: كانوا نحو أربع مئة، والله أعلم.
وقد عُدَّ منهم: أبو هريرة وهو عريفهم، وأبو ذرٍّ، وواثلةُ بن الأسقع، وقيس بن طخفة الغفاريُّ.
قوله: (مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ؛ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ) : تَقَدَّمَ أنَّ هذا هو الصواب، وأنَّ ما رواه مسلم: (فليذهبْ بثلاثة) ؛ خطأٌ، والله أعلم.
قوله: (وَأُمِّي) : (أمُّ عبد الرَّحْمَن) : هي أمُّ عائشة أمُّ رومان _بضَمِّ الراء وفتحها_ دعد، ويقال: زينب، وقد تَقَدَّمَ الكلام عليها في (الشهادات) ، صحابيَّة جليلة رضي الله عنها.
قوله: (هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي) : (امرأة عبد الرَّحْمَن) : لا أعرفها، وكذا (خَادِمُهُ) ، والله أعلم، وقال بعض الحُفَّاظ: امرأة عبد الرَّحْمَن هي أُمَيمة بنت عديِّ بن قيس بن حذافة السهميِّ، وهي أمُّ أكبر أولاده أبي عتيقٍ مُحَمَّدٍ الذي له رؤية، انتهى.
قوله: (فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : كذا في الأصول، وصوابه: حتَّى نعس [1] النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وكذا رواه مسلم، وقد تَقَدَّمَ [2] .
قوله: (قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ) : تَقَدَّمَ أنَّها أمُّ رومان دعد، ويقال: زينب، وقد تَقَدَّمَت في (الشهادات) في (حديث الإفك) .
قوله: (عَرَضُوا عَلَيْهِمْ) : هو بفتح العين، مَبْنيٌّ للفاعل، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (يَا غُنْثَرُ) : قال ابن قرقول في (الغين المُعْجَمَة مع النون) : (غنثَر) ؛ بفتح الثاء _يعني: المُثَلَّثَة_ وضمِّها عن أبي الحسين وغيره، وذكر الخَطَّابيُّ فيه عن النَّسَفيِّ: بفتح العين المُهْمَلَة، وتاء منقوطة باثنتين من فوقها، وفسَّره بالذُّباب الأخضر الأزرق، والصحيح الأوَّل؛ ومعناه: يا لئيم، يا دنيءُ؛ تحقيرًا له، وتشبيهًا بالذباب، و «الغُنثَر» : ذبابٌ، وقيل: مأخوذ من «الغَثْر» ؛ وهو السقوط، وقيل: هو بمعنى: يا جاهلُ، ومنه قول عثمان: «هؤلاء رَعاعٌ غَثَرَةٌ» ؛ أي: جَهَلة، والأغثر: الجاهل، ومنه: الغاثر، و «غُثَر» معدولٌ عنه، ثُمَّ زيدت فيه النون، قال الخَطَّابيُّ: وأحسبه: الثقيل الوخيم، انتهى، وقد تَقَدَّمَ.