فهرس الكتاب
و «الغنْثر» ؛ بضَمِّ الغين المُعْجَمَة، وإسكان النون، وفتح الثاء المُثَلَّثَة وضمِّها، ثُمَّ راء، وعن بعض الشيوخ: أنَّه بالغين المُعْجَمَة ثُمَّ مُثَلَّثَة مفتوحَتَين، والرابعة: (عنتر) التي ذكرها الخَطَّابيُّ عن النَّسَفيِّ، والله أعلم.
قوله: (فَجَدَّعَ وَسَبَّ) : (سبَّ) : معناه معروفٌ، و (جدَّع) : دعا عليه، و (الجَدْع) : قطع الأنف، وقطع الأذن أيضًا، وقطع اليد والشَّفَة.
قوله: (وَايْمُ اللهِ) : تَقَدَّمَ أنَّ همزته همزة وصل على الصحيح، وقيل: قطع، وقد تَقَدَّمَ الكلام على معناه مُطَوَّلًا.
قوله: (إِلَّا رَبَا) : أي: زاد، وهو غير مهموز، معتلٌّ.
قوله: (أَكْثَرُ) : هو بالمُثَلَّثَة في أصلنا، وفي «مسلم» ضُبِط بالمُثَلَّثَة والموحَّدة، و (صَارَتْ أَكْثَرَ) : هو بالمُثَلَّثَة، وكذا قوله: (فَإِذَا هُوَ شَيْءٌ أَكْثَرُ [3] ) بالمُثَلَّثَة أيضًا.
قوله: (يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ) : أي: يا مَن هي من بني فراس، وهي من بني فراس بن غَنْم بن مالك بن كنانة، ولا خلاف في نسب أمِّ رومان إلى غَنْم بن مالك، واختلفوا في كيفيَّة انتسابها إلى غَنْم اختلافًا كثيرًا، واختلفوا هل هي من بني فراس بن غَنْم أم من بني الحارث بن غَنْم، وهذا الحديث يصحِّح أنَّها من بني فراس بن غَنْم، والله أعلم.
قوله: (لَا، وَقُرَّةِ عَيْنِي) : قال أهل اللغة: قرَّة العين: يُعبَّر بها عن المسرَّة ورؤية ما يحبُّه الإنسان ويوافقه، وقال الداوديُّ: (لا، وقرَّة عيني) ؛ يعني: النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ يعني: أقسَمَتْ به.
قوله: (فَتَفَرَّقْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا) : كذا في الأصل الذي سمعت فيه على العِرَاقيِّ الحافظ، قال ابن قرقول: (فتعرَّفنا [4] اثني عشر رجلًا) ؛ أي: صِرنا عُرَفاء مُقدَّمين على غيرنا، ورواه بعضهم: (فتفرَّقنا) ، وكذا لأكثرهم في «البُخاريِّ» في (كتاب الصلاة) : (ففرقنا اثني عشر رجلًا) ، وللنَّسَفيِّ: (فعرفنا اثني عشر) ، وهذا أوجه، وفي «مسلم» : (فعرفَنا) ؛ بفتح الفاء، وعند ابن ماهان فيه تخليطٌ ذكرناه في آخر الكتاب في (الأوهام) انتهى.
وقد وقع في «مسلم» : (فعرفنا اثنا عشر) ، كذا في معظم النسخ، وفي نادرٍ منها: (اثني عشر) ، وكلاهما صحيحٌ، والأوَّل جاز على لغة من جعل المثنَّى بالألف في الرفع والنصب والجرِّ، وهي لغةُ أربعِ قبائلَ من العرب، والله أعلم.