فهرس الكتاب

الصفحة 7094 من 13362

قوله: (فِي عِقَالٍ) : (في) هنا: سببيَّة، وفيه ردٌّ على من أنكر مجيئها سببيَّة.

قوله: (وَمَاتَ الْمُسْتَأْجَرُ) : هو بفتح الجيم، وهذا ظاهرٌ.

قوله: (فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْهُمْ قَدْ وَلَدَتْ لَهُ فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أَنْ تُجِيزَ ابْنِي) : (تجيز) ؛ بالجيم والزاي: كذا في أصلنا، وذكر ابن الأثير في «نهايته» في الجيم مع الراء، وقال: أي: تؤمنه منها، ولا تستحلفه، وتحول بينه وبينها، قال: وبعضهم يرويه بالزاي؛ أي: تأذن له في ترك اليمين وتجيزه، انتهى، وأمُّه ستأتي تسميتها ومناقبها.

قوله: (ابني) : هو حويطب بن عبد العزَّى، واسم أمِّه التي افتدته زينب بنت علقمة من بني عامر بن لؤيٍّ، انتهى، كذا رأيته في هامش أصلنا بخطِّ بعض فضلاء الحنفيَّة، ومن عادته أنَّه ينقل ما يكتبه في الحواشي من نسخة الدِّمياطيِّ، ويعلِّم عليه: (د) ، وهذه لم يعلِّم عليها شيئًا، وقال ابن شيخنا البُلقينيِّ: واسم أحد الرجلين اللذين افتديا أيمانهما حويطب بن عبد العزَّى، وهو ابن المرأة المذكورة في الحديث، قاله الزُّبَير في «الأنساب» ، ولم يُسمِّ أمَّه، قال: وفي «طبقات ابن سعد» : أنَّ أمَّ حويطب بن عبد العزَّى زينب بنت علقمة بن غزوان بن يربوع بن الحارث، وهي من بني عامر بن لؤيٍّ، انتهى.

وهذه الحاشية فيها نظر، وكذا كلام ابن شيخنا؛ لأنَّ (زينب بنت علقمة من بني عامر بن لؤيٍّ) كيف يجتمع مع قوله في المتن: (فأتته امرأة من بني هاشم) ؟ وكذا قوله: (قد ولدت لرجل منهم) ؛ أي: من بني هاشم، لكن هذا يمكن تأويله؛ أي: قد ولدت له غير هذا الولد الذي هو حويطب بن عبد العزَّى؛ لأنَّ حويطبًا هذا عامريٌّ، وأيضًا

[ج 2 ص 63]

الأوَّل يمكن تأويله بأن يقال: فأتته امرأة من بني هاشم؛ أي: امرأة كانت متزوجة برجل من بني هاشم في وقتٍ مَا، قد ولدت له غير هذا الولد الذي هو حويطب بن عبد العزَّى، وفي هذا بُعد كثير، والله أعلم.

وحويطب بن عبد العزَّى من مُسْلِمة الفَتْح، وكان من المؤلَّفة، ثم حسن إسلامه، قرشيٌّ عامريٌّ، كنيته أبو محمَّد، وقيل: أبو الأصبغ، شهد حُنينًا، ثم حُمِد إسلامه، وعُمِّر مئةً وعشرين سنة، وقد ذكرته فيمن عاش مئة وعشرين سنة _ستِّين في الجاهليَّة، وستِّين في الإسلام_ مع نظرائه في أوائل هذا التعليق، توفِّي سنة (54 هـ) ، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، والنَّسائيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت