قوله: (يَا جَلِيْح) : هو بفتح الجيم، وكسر اللام، ثُمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثُمَّ حاء مهملة، قال ابن الأثير: اسم رجلٍ قد ناداه، انتهى، ولعله أراد عمر؛ لأنَّه كان جَليحًا، وقال الإمام السُّهيليُّ في قوله: (يا آل ذَرِيح) : وكأنَّه نداء للعجل المذبوح؛ لقولهم: دمٌ ذَرِيحيٌّ؛ أي: شديد الحُمرة، فصار وصفًا للعجل الذبيح من أجل الدم، قال: ومن رواه: (يا جَليح) ، فمآله إلى هذا المعنى؛ لأنَّ العجل قد جُلِح؛ أي: كُشِف عنه الجلدُ، والله أعلم، وذكر قبله: (يا جَليح) ، قال: سمعتُ بعض أشياخنا يقول: هو اسم شيطان، والجَليح في اللُّغة: ما تطاير من رؤوس النبات وخفَّ؛ نحو: القطن وشبهه، الواحدة: جَليحة، والذي وقع في «السيرة» : (يا ذريح) ، وكأنَّه نداء للعجل، فذكر الكلام المُتَقدِّم.
قوله: (أَمْرٌ نَجِيْح) ؛ أي: صواب.
قوله: (فَمَا نَشِبْنَا) : هو بكسر الشين المعجمة في الماضي، وفتحها في المستقبل؛ أي: ما لبثنا وأحدثنا شيئًا حتَّى فعل هذا، وأصله من الحبس؛ أي: ما منعه مانع ولا شغله أمر آخر غيره.
قوله: (أَنْ قِيلَ: هَذَا نَبِيٌّ) : (أَنْ) ؛ بفتح الهمزة، وسكون النون، وهذا ظاهرٌ.