فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (الاِشْتِرَاطُ أَكْثَرُ) أي: طرقًا (وَأَصَحُّ عِنْدِي) أي: مخرجًا (قَالَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) أي: البخاري، وهذا قد سبق قريبًا لكن بتقديم
قال أبو عبد الله وزيد هنا في نسخة وسقط من نسخ، وسقوطها أولى لتقدمه، والحاصل من الروايات في الثمن أنه في رواية الأكثر أوقية وأربعة دنانير وأوقية ذهب وأربع أواق وخمس أواق ومائتا درهم وعشرين دينارًا.
وعند أحمد والبزار من رواية علي بن زيد عن أبي المتوكل ثلاثة عشر دينارًا، قال الكرماني: فإن قلت لا خلاف أن القضية واحدة فلا يخلوا الثمن في نفس الأمر عن أحدها فما حكم الباقي والرواة كلهم عدول.
قلت: وقية الذهب قد تساوي مائتي درهم المساوية لعشرين دينارًا على حسب الدينار بعشرة، وأما أوقية الفضة فهي أربعون درهمًا المساوية لأربعة دنانير، وأما أربعة أواق فلعله باعتبار واصطلاح أن كل وقية عشرة دراهم فهو أيضًا وقية بالاصطلاح الأول، فالكل راجع إلى وقية.
ووقع الاختلاف في اعتبارها كمًا وكيفًا، وقال أبو جعفر الداودي: المراد أوقية الذهب وليس لها وزن معلوم، وأما أوقية الفضة فهي أربعون درهمًا، وقد جمع القاضي عياض بين هذه الروايات بأن سبب الاختلاف الرواية بالمعنى، وأن المراد وقية الذهب والأربع أواق والخمس بقدر ثمن الأوقية الذهب والأربعة دنانير مع العشرين دينارًا محمولة على اختلاف الوزن والعدد؛ لأنه يحتمل أن أوقية الذهب وزن أربعة دنانير، ورواية عشرين دينارًا محمولة على دنانير صغار كانت لهم، وكذلك رواية الأربعين درهمًا مع المائتي درهم قال: وكأن الإخبار بالقصة عما وقع عليه العقد، وبالذهب عما حصل به الوفاء أو بالعكس.