فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَإِنَّ) بكسر الهمزة لوقوعها في أول الجملة المستأنفة أو الحالية (عَبْدَ اللَّهِ بن عُمَرَ) يعني: ولده (خَرَجَ) أي: من المدينة (إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ) أي: في خيبر (فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ) بضم عين عدي المهملة؛ أي: تعدى اليهود على ماله قاله شيخ الإسلام، والأولى رجوع ضمير عليه لعبد الله لقوله: (فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلاَهُ) ببناء فدعت للمجهول قال في (( الفتح ) )، ووقع في رواية حماد بن سلمة التي علق المصنف إسنادها آخر الباب بلفظ: فلما كان زمن عمر غشوا المسلمين وألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه الحديث.
وتقدم ما قيل في الفدع قريبًا وعبارة (( القاموس ) )الفدع محركة اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل حتى ينقلب الكف أو القدم إلى أنسيها أو هو المشي على ظهر القدم أو ارتفاع أخمص القدم حتى لو وطئ الأفدع عصفورًا ما آذاه أو هو عوج في المفاصل كأنها زالت عن موضعها، وأكثر ما يكون في الأرساغ خلقة أو زيغ بين القدم وبين عظم الساق.
ومنه حديث ابن عمر أن يهود خيبر دفعوه من بيت ففدعت قدمه،
والفدع في البعير أن تراه يطأ على لم قردانه فيشخص صدر خفه يقال: جمل أفدع وناقة فدعا، والتفديع أن تجعله أفدع انتهت.
(وَلَيْسَ لنا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ هُمْ عَدُوُّنَا) بتشديد واو، عدو في الموضعين (وَتُهْمَتُنَا) بضم المثناة الفوقية وأصلها واو فقلبت ثاء كثران وثكلان، وبفتح الهاء ويجوز إسكانها وهي رواية أبي ذر كما في القسطلاني أي: الذين نتهمهم في العدو على عبد الله.
(وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ) بكسر الهمزة وسكون الجيم وبالمد؛ أي: إخراجهم من خيبر، قال في (( التوضيح ) )يقال: جلا القوم عن مواضعهم جلاء وأجليتهم أنا إجلاء وجلوتهم قاله ابن فارس.
وقال الهروي يقال: جلا عن وطنه وأجلى وجلا بمعنى، والإجلاء: الإخراج عن الوطن والمال على وجه الإزعاج والكراهة انتهى.