فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَلَمَّا أَجْمَعَ) أي: عزم، قال الهيثم: أجمع أمره؛ أي: جعله جميعًا بعد ما كان متفرقًا (عُمَرُ رضي الله عنه عَلَى ذَلِكَ) أي: على إجلائهم وكان إلى تيماء وأريحا من أرض الشام، وقوله: (أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ) بضم الحاء المهملة وفتح القاف الأولى بينهما مثناة تحتية ساكنة، أحد رؤساء اليهود.
قال في (( الفتح ) ): لم أقف على اسمه، قال: وابن أبي الحقيق الآخر هو الذي كان زوج صفية بنت حيي أم المؤمنين فقتل بخيبر وبقي أخوه إلى هذه انتهى.
(فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُخْرِجُنَا) بهمزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: من أوطاننا (وَقَدْ أَقَرَّنَا) بتشديد الراء (مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والجملة حالية (وَعَامَلَنَا عَلَى الأَمْوَالِ) بفتح لام عاملنا معطوف على أقرنا (وَشَرَطَ) بفتحات ضميره كضمير عاملنا يعود على محمد صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ) أي: بقاءنا وقرارنا في أوطاننا (لَنَا) متعلق بشرط.
تنبيه: ما اقتضاه كلام المصنف من أن سبب إجلاء عمر لليهود من خيبر ما فعلوه بولده عبد الله لايقتضي حصر السبب في ذلك كما في (( الفتح ) ).
قال فيه وقد وقع لنا شيئان آخران:
أحدهما: ما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: ما زال عمر حتى وجد التثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يجتمع بجزيرة العرب دينان فقال من كان له من أهل الكتاب عهد فليأت به أنفذه له وإلا فإني مجليكم فأجلاهم أخرجه ابن أبي شيبة وغيره.
ثانيهما: ما رواه عمر بن شبة في (أخبار المدينة) من طريق عثمان بن محمد الأخشبي قال: لما كثر العيال؛ أي: الخدم في أيدي المسلمين، وقووا على العمل في الأرض أجلاهم عمر رضي الله عنه، ويحتمل أن يكون كل واحد من هذه الأشياء جزء علة في إخراجهم انتهى.