فهرس الكتاب

الصفحة 10145 من 15510

ولم يذكر أيضًا صدره ثم قال: وبقيته عند الزهري، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه فقال: إن قريشًا جمعوا لك جموعًا، وقد جمعوا لك الأحابيش وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ومانعوك فقال: أشيروا أيها الناس علي أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينًا من المشركين وإلا تركناهم محزونين.

قال أبو بكر: يا رسول الله خرجت عامدًا لهذا البيت لا تريد قتل أحد ولا حرب أحد فتوجه له فمن صدنا عنه قاتلناه قال: امضوا على اسم الله قال إلى هنا ساقه البخاري في المغازي.

وزاد أحمد عن عبد الرزاق قال معمر قال الزهري وكان أبو هريرة يقول: ما رأيت أحدًا قط أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى.

قال: وهذا القدر حذفه البخاري لإرساله لأن الزهري لم يسمع من أبي هريرة، وفي رواية أحمد المذكورة حتى إذا كانوا بغدير الأشطاط قريبًا من عسفان والأشطاط بشين معجمة وطاءين مهملتين بينهما ألف جمع شط وهو جانب الوادي كما جزم به في (( المشارق ) )، ووقع في بعض نسخ أبي ذر بالظاء المعجمة فيهما.

وفي رواية أحمد أيضًا أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين وإن يجيئوا تكن عنقًا قطعها الله، والأحابيش بالحاء المهملة والشين المعجمة جمع أحبوش بضم الهمزة وهم بنو الهون بن خزيمة بن مدركة وبنو الحارث بن عبد مناة بن كنانة وبنو المصطلق من خزاعة كانوا تحالفوا مع قريش تحت

جبل يقال له الحبيش أسفل مكة، وقيل: سموا بذلك لتحبشهم أي: تجمعهم.

ووقع لابن سعد وبلغ المشركين خروجهم فأجمع رأيهم على صده عن مكة وعسكروا ببلدح بالموحدة والدال والحاء المهملتين وقبل الدال لام ساكنة موضع خارج مكة نبه على جميع ذلك في (( فتح الباري ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت