فهرس الكتاب

الصفحة 10147 من 15510

قال الكرماني: الخلاء في الإبل كالحران في الخيل، وقال ابن قتيبة: لا يكون الخلاء إلا للنوق خاصة، وقال ابن فارس: لا يقال للجمل خلاء لكن إلخ، وسميت ناقته عليه السلام بالقصواء لأنه كان طرف إذنها مقطوعًا قاله الخطابي وغيره.

والقصو قطع طرف الأذن يقال بعير أقصى وناقة قصواء بالمد، وكان القياس القصر أي مع ضم القاف وقد وقع ذلك في بعض نسخ أبي ذر قاله في (( الفتح ) ).

وقال الأصمعي: لا يقال بعير أقصى وفي أدب الكاتب القصوى بالضم والقصر شذ من بين نظائره وحقه الياء كالدنيا والعليا، وفي ابن الملقن وضبط القصوى بضم القاف والقصر في بعض النسخ، وفي بعضها بالفتح والمد وهو الصحيح في اللغة انتهى.

وقال الجوهري: كان لرسول الله ناقة تسمى قصواء ولم تكن مقطوعة الأذن، وقال الداودي: سميت بذلك لأنها كانت لا تسبق فبلغت من السبق أقصاه وهذه الناقة هي التي اشتراها أبو بكر ومعها أخرى بثمانمائة درهم وهاجر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذ ذاك رباعية، وكان لا يحمله غيرها إذا نزل عليه الوحي

وتسمى أيضًا العضباء والجدعاء وهي التي سبقت لما تسابق مع غيره فشق ذلك على المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قدر الله تعالى ألا يرفع شيئًا في هذه الدنيا إلا وضعه، وقيل: المسبوقة هي العضباء بفاعل أنها غير القصواء ذكر ذلك العيني.

(خَلَأَتْ الْقَصْوَاءُ) كرروا ذلك تأكيدًا (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ) وفي بعض الأصول: بزيادة اللام أي: خلاؤها (لَهَا) أي: للقصواء متعلق بمحذوف حال من قوله:

(بِخُلُقٍ) وكان في الأصل مؤخرًا صفة لخلق وهو بضم الخاء المعجمة واللام وقد تسكن بمعنى العادة والنفي الثاني ظاهر، وأما الأول فمشكل لأنها خلأت، وقد يجاب بأن المراد ما خلأت من نفسها لعجزها كما يشير إلى ذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت