فهرس الكتاب

الصفحة 10152 من 15510

(فَلَمْ يُلَبِّثْهُ) بضم التحتية أوله وفتح اللام وكسر الموحدة المشددة وبالمثلثة على ما في الفرع وأصله وكثير من النسخ وعليه اقتصر ابن التين (النَّاسُ) وفي بعض الأصول ضبطه بسكون اللام من الإلباث، وبهذا الوجه صدر في (( الفتح ) )و (العمدة) أي: لم يتركه الناس.

(حَتَّى نَزَحُوهُ) بفتح النون والزاي وبضم الحاء المهملة؛ أي: لم يبقوا من مائه شيئًا، قال في (( المصباح ) ): نزحت البئر نزحًا من باب نفع ونزوحًا استقيت ماءها كله ونزحت هي يتعدى ولا يتعدى.

(وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَطَشُ) ببناء شكى بالشين المعجمة للمفعول (فَانْتَزَعَ) أي: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم (سَهْمًا) أي: نشابة (مِنْ كِنَانَتِهِ) بكسر الكاف وتخفيف النونين أي: جعبته

التي فيها النشاب.

(ثُمَّ أَمَرَهُمْ) أي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه (أَنْ يَجْعَلُوهُ) أي السهم (فِيهِ) أي: في الثمد والجاعل له فيه ناجية بن الأعجم بالجيم فيهما على ما ذكره ابن سعد من طريق أبي مروان قال: حدثني بذلك أربعة عشر رجلًا من الصحابة، وقيل: هو ناجية بن جندب وقيل: عباد بن خالد الغفاري، وقيل: البراء بن عازب على ما نقله ابن إسحق عن بعض أهل العلم.

قال في (( الفتح ) ): روى الواقدي من طريق خالد بن عبادة الغفاري قال: أنا الذي نزلت بالسهم، ويمكن الجمع بأنهم تعاونوا على ذلك بالحفر وغيره، ثم قال: وهذه القصة غير القصة الآتية في المغازي أيضًا من حديث جابر قال: عطش الناس بالحديبية وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ركوة فتوضأ منها فوضع يده فيها فجعل الماء يفور من بين أصابعه الحديث، وكان ذلك قبل قصة البئر وقد وقع نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم في عدة مواطن غير هذه وسيأتي في أول غزوة الحديبية حديث زيد بن خالد أنهم أصابهم مطر بالحديبية وكأن ذلك وقع بعد القصتين المذكورتين انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت