فهرس الكتاب

الصفحة 10153 من 15510

وأقول: ذكر في (( الكشاف ) )في تفسير سورة الفتح ما يغاير ما ذكر فقال فيه: وكان في فتح الحديبية آية عظيمة، وذلك أنه نزح ماؤها حتى لم يبق فيها قطرة فتمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مجه فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان محله، وقيل: فجاش الماء حتى امتلأت ولم يقعد ماؤها بعد انتهى.

ولعلها قضية أخرى أو فعل الأمرين في واحدة فتأمل.

(فَوَاللَّهِ مَا زَالَ) أي: الثمد (يَجِيشُ) بفتح التحتية أوله فكسر الجيم فتحتية ساكنة فشين معجمة؛ أي: يفور ويرتفع (لَهُمْ) أي: للناس (بِالرِّيِّ) بكسر الراء اسم مصدر وأما بفتحها فهو المصدر، والمراد بما يرويهم (حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ) أي: رجعوا رووا بعد ورودهم، ولابن سعد وأبي الأسود حتى اغترفوا بآنيتهم جلوسًا على شفير البئر.

(فَبَيْنَمَا) بالميم، ولأبي ذر عن الكشميهني بحذفها (هُمْ كَذَلِكَ) أي: على هذه الحالة (إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ) بضم الموحدة وفتح الدال المهملة (بْنُ وَرْقَاءَ) بفتح الواو وسكون الراء فقاف ممدود مؤنث أورق (الْخُزَاعِيُّ) بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي نسبة لخزاعة قبيلة مشهورة.

قال ابن عبد البر: أسلم بديل يوم الفتح بمر الظهران، وقيل: قبل ذلك وشهد حنينًا والطائف وتبوك وكان سيد قومه ومن دهاة العرب مات في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(فِي نَفَرٍ) بفتح النون والفاء؛ أي: في جماعة (مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ) بضم الخاء المعجمة وتخفيف الزاي، قال في (( الفتح ) ): سمى الواقدي منهم: عمرو بن سالم وخراش بن أمية، وفي رواية أبي الأسود عن عروة منهم: خارجة بن كرز ويزيد بن أمية.

(وَكَانُوا) أي: بديل والنفر الذين معه (عَيْبَةَ) بفتح العين المهملة وسكون التحتية وبالموحدة؛ أي: موضع (نُصْحِ) بضم النون، وحكى ابن التين فتحها وبسكون الصاد المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت