فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بمعنى نصيحة (رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) والعيبة في الأصل ما يوضع فيه الثياب لحفظها، والمراد بها هنا موضع سره؛ أي: أنهم موضع النصح له والأمانة على سره عليه السلام شبه صدر الإنسان الذي هو مستودع السر بالعيبة التي هي مستودع خير الثياب كذا في الشراح لكن كلام (( القاموس ) )يقتضي أنه حقيقة فيما ذكر أيضًا ففيه العيبة زنبيل من آدم وما يجعل فيه الثياب ومن الرجل موضع سره والجمع عيب وعياب انتهى فتأمل.
ورواه ابن إسحاق بلفظ: كانت خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمها ومشركها لا يخفون عنه شيئًا بمكة، وفي الواقدي أن بديلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم لقد غزوت ولا سلاح معك، فقال: لم نجيء لقتال فتكلم أبو بكر فقال له بديل أنا لا أتهم ولا قومي، وقوله: وقال في (( الفتح ) ): وكان الأصل في موالاة خزاعة فاستمروا على ذلك في الإسلام.
(مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ) حال من خزاعة كالجملة قبله، قال في (( الفتح ) ): من أهل تهامة لبيان الجنس لأن خزاعة كانوا من جملة أهل تهامة وتهامة بكسر المثناة هي مكة وما حولها وأصلها من التهم، وهو شدة الحر وركود الريح انتهى.
وقال الداودي: تهامة مكة وما حولها من البلد وحدها من جهة المدينة العوج ومنتهاها إلى أقصى اليمن.
(فَقَالَ) أي: بديل بن ورقاء للنبي عليه السلام (إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ) بضم اللام وفتح الهمزة وتشديد التحتية (وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ) والمراد القبيلتان ومن معها، ولذا قال: (نَزَلُوا) بالجمع (أَعْدَادَ) بفتح الهمزة جمع عد بكسر العين المهملة وتشديد الدال، وهو الماء الذي لا انقطاع له قال في (( فتح الباري ) ): وغفل الداودي فقال هو موضع بمكة انتهى فتأمل.
وقال الكرماني: العد بالكسر الماء الذي لا انقطاع له، وقيل: هو بلغة تميم الماء الكثير وبلغة بكر بن وائل الماء القليل انتهى.
وفي بعض الأصول: .