فهرس الكتاب

الصفحة 10155 من 15510

(مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ) مياه بالهاء جمع ما وأصله موه بفتح الفاء والعين فقلبت الواو ألفًا، وانظر توجيه إضافة أعداد إلى مياه على قول غير الداودي.

قال في (( الفتح ) ): وقول بديل هذا يشعر بأنه كان بالحديبية مياه كثيرة وأن قريشًا سبقوا إلى النزول عليها فلهذا عطش المسلمون حيث نزلوا على الثمد المذكور، وقال قبله: إنما اقتصر على ذكر هذين لكون قريش الذين كانوا بمكة جميعهم ترجع أنسابهم إليهما، وبقي من قريش بنو أسامة بن لؤي، وبنو عوف بن لؤي، ولم يكن بمكة منهم أحد وكذلك قريش الظواهر الذين منهم بنو تيم بن غالب ومحارب بن فهر.

قال هشام بن الكلبي: بنو عامر بن لؤي وكعب بن لؤي هما الصريحان لا شك فيهما بخلاف أسامة وعوف؛ أي: فيهما الخلف قال: وهم قريش البطاح أي: بخلاف قريش الظواهر.

وجملة: (وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ) حالية وقعت مقترنة بالواو كقوله: (وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ) وسقطت الواو

من أكثر الأصول في الجملة الأولى، وغالب ضمائر الجملتين راجع إلى كعب وعامر مراد بهما القبيلتان، والعوذ بضم العين المهملة وسكون الواو فذال معجمة جمع عائذ وهي: الناقة الحديثة النتاج ذات اللبن، وقال العيني: وهي الناقة التي معها ولدها انتهى.

وعليه فالمطافيل تأكيد فإنهم قالوا: المطافيل بفتح الميم والطاء المهملة وبكسر الفاء بعد الألف فمثناة تحتية فلام الأمهات التي معها أولادها فليتأمل.

وقال في (( التنقيح ) ): المطافيل جمع المطفيل وهي أم طفل أو أطفال أو هي التي معها أطفالها فوفقت بها وجمعها مطافل ثم أشبعت الكسرة فتولدت الياء انتهى.

وزاد في (( المصابيح ) )وقد نطقوا به أي: المطافل انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت