فهرس الكتاب

الصفحة 10156 من 15510

قال السهيلي وغيره: يريد أنهم خرجوا معهم ذوات الألبان ليتزودوا بألبانها ولا يرجعون حتى يمنعوه أو كني بذلك عن النساء معهن، الأطفال والمراد أنهم خرجوا بنسائهم وأولادهم لإرادة طول المقام وليكون أدعى إلى عدم الفرار، ويحتمل إرادة المعنى الأعم.

قال ابن فارس: كل أنثى إذا وضعت فهي إلى سبعة أيام عائذ، والجمع عوذ كأنها سميت بذلك لأنها تعوذ ولدها وتلزم الشغل به، وقال السهيلي سميت بذلك وإن كان الولد هو الذي يعوذ بها لأنها تعطف عليه بالشفقة والحنو كما قالوا تجارة رابحة وإن كانت مربوحًا فيها.

ووقع عند ابن سعد معهم العوذ المطافيل والنساء والصبيان، وقال ابن التين: يجمع عائذ أيضًا على عيذان مثل: راع ورعيان، واعترضه العيني فقال هذا التمثيل غير صحيح لأن عائذًا أجوف واوي والراعي ناقص يائي انتهى.

وقد يجاب بأن التمثيل باعتبار جمعه على فعلان بكسر أوله، ولا يلزم في التمثيل الموافقة من كل جهة فتدبر.

وقال الداودي: العوذ سراة الرجال، قال ابن التين: وهو وهم وقيل: العائذ الناقة التي لها سبع ليال منذ ولدت، وقيل: عشرة وقيل: خمسة عشر ثم هي مطفل بعد ذلك، وقيل: النساء مع الأولاد، وقيل: النوق مع فصلانها وهذا أصلها وحذفت نون مقاتلوك وصادوك للإضافة، وصادوك بالصاد المهملة وتشديد الدال المهملة؛ أي: مانعوك عن الطواف بالبيت أو عن الوصول إليه.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا) بتشديد النون (لَمْ نَجِئْ) أي: من المدينة لمكة (لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا) بنون المتكلم ومعه غيره (جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ) أي: ناوين الاعتمار، وظاهره أنهم نووا بالفعل الاعتمار من وقت خروجهم من المدينة، وليس بمراد لما تقدم أول الباب عن ابن سعد أنهم إنما أحرموا بالعمرة بعد نزولهم في الحديبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت