فهرس الكتاب

الصفحة 10157 من 15510

(وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ) بنون وهاء وكاف مفتوحات وقد تكسر الهاء أي: أضعفتهم (الْحَرْبُ) هي مؤنثة لذا قال: (وَأَضَرَّتْ بِهِمْ) بتاء التأنيث وهو بفتح الهمزة والضاد المعجمة وتشديد الراء؛ أي: أخذتهم الحرب في أنفسهم وأموالهم.

(فَإِنْ شَاءُوا) أي: قريش

(مَادَدْتُهُمْ) بفك إدغام الدال في الدال؛ أي: صالحتهم (مُدَّةً) أي: جعلت بيني وبينهم مدة معينة لترك القتال فيها (وَيُخَلُّوا) بضم التحتية وفتح الخاء المعجمة وبتشديد اللام المضمومة مبني للفاعل، والأصل يخلوا بكسر اللام وضم التحتية فاعل بالنقل والحذف.

(بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ) أي: ما عدا قريش من باقي العرب وغيرهم زاد أبو ذر عن المستملي والكشميهني: (فَإِنْ أَظْهَرْ) بالجزم؛ أي: أغلب عليهم (فَإِنْ شَاءُوا) هو شرط آخر معطوف بالفاء على الشرط قبله؛ أي: فإن أرادوا (أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ) أي: من دين الله بالإسلام وطاعتي (فَعَلُوا) جواب الشرط الثاني وهو وجوابه جواب الشرط الأول.

(وَإِلاَّ) شرط آخر، والأصل وإن لا فأدغمت النون في لا وليست إلا الاستثنائية كما قد يتوهم؛ أي: وإن لم أظهر على الناس (فَقَدْ جَمُّوا) جواب أن الشرطية، وجموا بفتح الجيم وتشديد الميم أي: استراحوا من جهد القتال يقال: جم الفرس إذا ترك ولم يركب وأصله من جم الشيء كثر ولذا قال ابن الأثير أي: استراحوا وكثروا لأن القتال يقل الجيش لما يقتل بينهم وتركه يكثره قاله البرماوي.

وفسره في (( الفتح ) )بتقووا ويؤيده ما في رواية ابن إسحاق وإن لم يفعلوا قاتلوا ولهم قوة، ولابن عائذ من وجه آخر عن الزهري فإن ظهر الناس علي فذلك الذي يبغون، وهذا الترديد منه عليه السلام دائمًا هو على سبيل الفرض والمجاراة للخصم بزعمه، وإلا فهو صلى الله عليه وسلم جازم بأن الله تعالى يظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت