فهرس الكتاب

الصفحة 10158 من 15510

قال في (( الفتح ) ): ولهذه النكتة حذف القسم الأول وهو التصريح بظهور غيره عليه لكن وقع التصريح به في رواية ابن إسحاق، ولفظه: فإن أصابوني كان الذي أرادوا، فالظاهر أن الحذف وقع من بعض الرواة تأدبًا.

(وَإِنْ هُمْ أَبَوْا) بفتح الموحدة؛ أي: امتنعوا من الدخول في ما دخل فيه الناس (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي) القسم المقرون بالفاء وجوابه جواب الشرط، وسالفتي بالسين المهملة والفاء مفرد فاعل تنفرد، قال الزركشي: حتى تنفرد سالفتي أي: تبين رقبتي والسالفة ناحية مقدم العنق، وقيل: صفحة العنق انتهى.

وقال في (( المحكم ) ): السالفة أعلى العنق، وقال في (( القاموس ) ): السالفة ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى قلب الترقوة انتهى.

وقال في (( الفتح ) ): كنى بذلك عن القتل لأن القتيل تنفرد مقدمة عنقه، وقال الداودي: المراد الموت؛ أي: حتى أموت وأبقى منفردًا في قبري، ويحتمل أن يكون أراد أنه يقاتل حتى ينفرد وحده في مقاتلتهم.

وقال ابن المنير: لعله صلى الله عليه وسلم نبه بالأدنى على الأعلى؛ أي: إن لي من القوة بالله والحول به ما يقتضي أن أقاتل عن دينه لو انفردت فكيف لا أقاتل عن دينه مع وجود المسلمين وكثرتهم ونفاذ بصائرهم في نصر دين الله تعالى انتهى ما في (( الفتح ) ).

(وَلَيُنْفِذَنَّ) بضم التحتية أوله وسكون النون

وكسر الفاء مخففة وبفتح الذال المعجمة فنون توكيد ثقيلة وضبطه في (( التنقيح ) )و (( المصابيح ) )و (اللامع الصبيح) بتشديد الفاء؛ أي: وليمضين (اللَّهُ أَمْرَهُ) أي: في نصرة دينه وإن كره الكافرون، قال في (( الفتح ) ): وحسن الإتيان بهذا الجزم بعد ذلك الترديد للتنبيه على أنه لم يورده إلا على سبيل الفرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت