فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تنبيه: قال ابن بطال إنما نصحهم النبي عليه السلام لما فهم عن الله تعالى في حبس الناقة أنهم سيدخلون في الإسلام فأراد أن يجعل بينهم مدة يقلب الله فيها قلوبهم انتهى.
(فَقَالَ بُدَيْلٌ) بالموحدة والدال المهملة مصغرًا (سَأُبَلِّغُهُمْ) بفتح الموحدة وتشديد اللام المكسورة وبالغين المعجمة (مَا تَقُولُ) أي: ما قلته (قَالَ) أي: الراوي (فَانْطَلَقَ) أي: بديل (حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ) أي: بديل (إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ) لعله جمع تعظيمًا لنفسه أو باعتبار من معه (مِنْ هَذَا الرَّجُلِ) وسقطت عند من أكثر الأصول يعني محمدًا صلى الله عليه وسلم.
(وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلًا) أي: لا يوافق هواكم (فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ) بفتح النون وكسر الراء مضارع عرض الشيء مجردًا وفي بعض النسخ بضم النون مضارع أعرضه المزيد (عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ) جمع سفيه وهو من ليس برشيد.
قال في (( الفتح ) ): سمى الواقدي منهم عكرمة بن أبي جهل والحكم بن أبي العاص (لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ) أي: عن هذا الرجل (بِشَيْءٍ) أي: من القول الذي قاله أو أعم.
(وَقَالَ ذَوُو الرَّأْيِ) بواوين في أكثر الأصول؛ أي: أصحاب العقل (مِنْهُمْ) ولم أقف على تسميته أحد منهم وأحد أو أكثر (هَاتِ) بكسر الفوقية فعل أمر مبني على حذف الياء؛ أي: اذكر (مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ) أي: يقوله، والجملة حال من مفعول سمعته أو في محل نصب على أنه مفعول ثان لسمعته.
قال: (سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا) كناية عن متعدد وهو ما ذكره النبي عليه السلام كما مر وكما أشار له بقوله: (فَحَدَّثَهُمْ) فعل ماضي (بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: من القول السابق آنفًا.