فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ) أي: ابن معتب بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر المثناة الفوقية المشددة الثقفي أسلم بعد ذلك ورجع إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام فقتلوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كمثل صاحب (يس) في قومه ذكره الكرماني ومن تبعه.
تنبيه: صاحب (يس) هذا هو حبيب النجار على ما ذكره البغوي في تفسير سورة (يس) .
قوله تعالى: {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} [يس:20] الآيات، وحاصل ما ذكره في ذلك أنه قال حبيب لقومه اتبعوا رسل عيسى وآمنوا به ونصحهم فقالوا له وأنت مخالف لديننا ومتابع لهؤلاء فوثبوا عليهم فيقتلوه، قيل: وطئوه بأرجلهم وقيل رموه بالحجارة حتى قطعوه وقيل خرقوا خرقًا في حلقه فعلقوه في سور المدينة وقبره بأنطاكية البئر فلما قتل غضب الله له فأمر جبريل فصاح بهم صيحة فماتوا عن آخرهم وعلى هذا فالإضافة في قوله نبينا عليه السلام صاحب (يس) لأدنى ملابسة فتأمل.
وقال في (( الفتح ) ): وقع في رواية ابن إسحاق عند أحمد عروة بن عمرو بن مسعود والصواب الأول، وقال فيه أولًا، وذكر ابن إسحاق
أيضا من وجه آخر قالوا: لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية أحب أن يبعث رجلًا من أصحابه إلى قريش يعلمهم بأنه إنما قدم معتمرًا فدعا النبي عمر فاعتذر بأنه لا عشيرة له بمكة فدعا عثمان فأرسله بذلك وأمره أن يعلم من بمكة من المؤمنين أن الفرج قريب فأعلمهم عثمان بذلك فحمله أبان بن سعيد بن العاص على فرسه فذكر القصة فقال المسلمون هنيئًا لعثمان خلص إلى البيت فطاف به دوننا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ظني به ألا يطوف حتى نطوف معًا) وكان كذلك قال: ثم جاء عروة بن مسعود، ووقع في رواية ابن إسحاق أن مجيء عروة قبل مجيء سهيل.
(فقال) أي: عروة بن مسعود (أَيْ قَوْمِ) أي: للنداء وقوم منادى مكسور لإضافته لياء المتكلم تقديرًا حذفت منه تخفيفًا ويجوز فتح الميم وفيه لغات أخر مذكورة في كتب النحو.