فهرس الكتاب

الصفحة 10161 من 15510

(أَلَسْتُمْ) بالاستفهام (بِالْوَالِدِ) أي: مثل في الشفقة والحنو (قَالُوا بَلَى) أي: نعم فالاستفهام للتقرير على حد قوله تعالى: {ألست بربكم قالوا بلى} [الأعراف:172] (قَالَ أَوَلَسْتُ) بضم التاء (بِالْوَلَدِ) بفتحتين أي: مثل ابن تضحية لوالده.

(قَالُوا) كذا لأكثر الرواة، ووقع لأبي ذر: والصواب الأول وهو الذي في رواية أحمد وابن إسحاق وغيرهما قاله في (( الفتح ) ) (والعمدة) .

وزاد ابن إسحاق عن الزهري أن أم عروة هي سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف، قال في (( الفتح ) ): أراد بقوله ألستم بالوالد أنكم حي قد ولدوني في الجملة لكون أمي منكم.

(قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي) بنون واحدة للأكثر، ولأبي ذر: بنونين على الأصل (قَالُوا لاَ) لا تنهمك في نصحك وصداقتك لنا، ولابن إسحاق: فقالوا صدقت ما أنت عندنا بمتهم.

(قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ) بفتح الفوقية والفاء بينهما نون ساكنة؛ أي: دعوت إلى نصرتكم (أَهْلَ عُكَاظَ) بضم العين المهملة وتخفيف الكاف فألف فظاء مشالة غير منصرف في رواية أبي ذر للعلمية والتأنيث باعتبار البقعة لأنه اسم سوق بناحية مكة كانت العرب تجتمع بها في كل سنة مرة، ورواه الأكثر بالتنوين منصرفًا باعتبار أنه موضع أو مكان.

(فَلَمَّا بَلَّحُوا) بفتح الوحدة واللام المشددة وبضم الحاء المهملة؛ أي: امتنعوا (عَلَيَّ) بتشديد التحتية، وقال البرماوي تبعًا للزركشي بلحوا بموحدة وتشديد اللام وتخفيفها وحاء مهملة؛ أي: تأخروا، يقال: بلح بلوحًا وبلح تبليحًا وبلح الفرس انقطع جريه وبلحت الركية انقطع ماؤها وبلح الغريم امتنع من الأداء مأخوذ من البلح وهو الذي لا يبدو فيه نقطة الأرطاب انتهى.

وأصل معناه الإعياء ففي (( القاموس ) )بلح النبت يبس وبلح الرجل أعني كبلح ومثله في العيني، وقال ابن قرقول: تخفيف اللام لغة قال الأعشى واشتكى الأوصال منه وبلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت