فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَأَتَاهُ) أي: فجاء عروة إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فَجَعَلَ يُكَلِّمُ) أي: عروة (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لعروة (نَحْوًا) أي: قريبًا (مِنْ قَوْلِهِ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (لِبُدَيْلٍ) بضم الموحدة؛ أي: المار قريبًا زاد ابن إسحاق وأخبره أنه لم يأت يريد حربًا كذا في (الشراح) وفي تسمية ما ذكر زيادة تسمح لقوله عليه السلام فيما مر قريبًا لبديل إنا لم نجئ لقتال أحد.
(فَقَالَ عُرْوَةُ) أي: ابن مسعود (عِنْدَ ذَلِكَ) أي: عند قوله: لأقاتلنهم على أمري ... إلخ (أَيْ مُحَمَّدُ) أي: يا محمد فأي حرف نداء (أَرَأَيْتَ) بفتح التاء أي: أخبرني (إِنِ) بكسر الهمزة (اسْتَأْصَلْتَ) بالسين والصاد المهملتين (أَمْرَ قَوْمِكَ) أي: أهلكتهم بالكلية، قال في (( المصباح ) ): استأصلت الشيء قلعته بأصوله واستأصل الله الكفار أي: أهلكهم جميعًا انتهى.
ولينظر حكمة زيادة أمر وهلّا قال: إن استأصلت قومك.
(هَلْ سَمِعْتَ) بفتح الفوقية (أَحَدًا) وفي بعض الأصول: بزيادة موحدة جارة (مِنَ الْعَرَبِ) صفة أحد وخصهم لأنه عليه السلام منهم (اجْتَاحَ) بسكون الجيم فمثناة فوقية فألف فحاء مهملة؛ أي: استأصل (أَهْلَهُ) في نسخة: بالصاد المهملة بدل أهله على ما في الفرع كأصله وضبب على أهله.
وقوله: (قَبْلَكَ) ظرف لاجتاح (وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى) تأنيث الآخر بفتح الخاء المعجمة بمعنى الغير، قال الكرماني ومن تبعه أي: وإن تكن الدولة لقومك فلا يخفى ما يفعلون بك، وفيه رعاية الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث لم يصرح إلا بشق غالبيه انتهى.
أي: فجواب الشرط محذوف لما ذكر، وقال في (( الفتح ) ): والمعنى وإن تكن الغلبة لقريش لا آمنهم عليك مثلًا، وقال في (( التنقيح ) )والتقدير وإن كانت الأخرى كانت الدولة للعدو وكان الظفر لهم عليك وعلى أصحابك