فهرس الكتاب

الصفحة 10168 من 15510

(قَالَ) أي: الراوي ممن حضر القصة (وَجَعَلَ عروة) أي: المار (يُكَلِّمُ) بكسر اللام المشددة (النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: بما يتعلق بقريش وبالصلح معهم (فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ) أي: عروة وتكلم بفتحات وتشديد اللام ماض، قال القسطلاني: زاد أبو ذر عن الحموي والكشميهني كلمة والذي في اليونينية فكلما كلمه بدل تكلم، وفي بعض الأصول: بزيادة موحدة، وقال العيني وفي رواية السرخسي والكشميهني: .

(أَخَذَ) أي: عروة (بِلِحْيَتِهِ) بكسر اللام أصح من فتحها، وقال في (( القاموس ) ): اللحية بالكسر شعر الخدين والذقن والجمع لحي ولحى والنسبة لحوي ورجل ألحى ولحيان طويلها أو عظيمها واللحى منبتها وهما لحيان وثلاثة ألحي والكثير لحي انتهى.

وضمير لحيته للنبي صلى الله عليه وسلم لا لحية عروة نفسه كما قاله الكرماني، ويدل على ما قلناه آخر الكلام وهو المناسب أيضًا لعادة العرب من تناول الرجل لحية من يكلمه ولا سيما عند الملاطفة ولا سيما أهل اليمن قاله العيني.

وحكي عن بعض العجم فعل ذلك أيضًا، وفي رواية ابن إسحاق فجعل يتناول لحية النبي صلى الله عليه وسلم وهو يكلمه وكان المغيرة يمنع عروة من ذلك تعظيمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

وإجلالًا لقدره؛ لأن الرجل إنما يفعل ذلك بنظيره وبمن هو مساو له في المنزلة دون الرؤساء، وكان عليه الصلاة والسلام لا يمنعه من ذلك تأليفًا لقلبه واستمالة له لعله يسلم وقد أسلم بعد ذلك كما مر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت