فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبضم الضاد الساقطة (أَصْوَاتَهُمْ) جمع صوت منصوب بالفتحة؛ لأن التاء أصلية (عِنْدَهُ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم أو عند تكلمه عليه السلام أو المتكلم، وجملة: (وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ) حالية أو معطوفة وما نافية، ويحدون: بضم المثناة التحتية أوله وكسر الحاء المهملة وتشديد الدال المهملة؛ أي: يديمون إليه النظر ويتأملونه من الإحداد وهو شدة النظر، وقال في (( المصباح ) ): أحددت إليه النظر بالألف نظرت متأملًا.
(تَعْظِيمًا لَهُ) مفعول لأجله.
تنبيه: يحدون فعل مضارع مبني للفاعل وأصله يحددون بفك الإدغام، وأما ما في نسخ القسطلاني من قوله: أنه بضم التحتية مبنيًا للمفعول في اليونينية انتهى ففيه نظر فافهم.
قال في (( الفتح ) ): ولعل الصحابة فعلوا ذلك بحضرة عروة وبالغوا في ذلك إشارة منهم إلى الرد على ما خشيه من فرارهم وكأنهم قالوا بلسان الحال من يحب إمامه هذه المحبة ويعظمه هذا التعظيم كيف يظن به أنه يفر عنه ويسلمه لعدوه بل هم أشد اغتباطًا به وبدينه ونصره من القبائل التي يراعي بعضها بعضًا بمجرد الرحم فيستفاد منه جواز التوصل إلى المقصود بكل طريق سائغ.
(فَرَجَعَ) أي: فعاد (عُرْوَةُ) أي: ابن مسعود (إِلَى أَصْحَابِهِ) أي: قريش (فَقَالَ أَيْ قَوْمِ) بكسر الميم على إحدى لغات المنادى المضاف إلى ياء المتكلم؛ أي: فقال يا قومي.
(وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ) بفتح الواو والفاء (عَلَى الْمُلُوكِ) أي: قدمت عليهم (وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ) بفتح القاف والصاد المهملة بينهما تحتية ساكنة لا يتصرف للعجمة والعلمية إذ هو علم جنس لكل من ملك الروم (وَكِسْرَى) بكسر الكاف وتفتح ممنوع من الصرف أيضًا، وهو لقب لكل من ملك الفرس.