فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَبُعِثَتْ لَهُ) بالبناء للمجهول؛ أي: فبعث أصحاب محمد الإبل للرجل (وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ) أي: بالإبل (يُلَبُّونَ) أي: بالعمرة وهو بضم أوله وتشديد الموحدة، وأصله يلبيون فاعله بالنقل والحذف والجملة حالية.
(فَلَمَّا رَأَى) أي: الرجل الكناني (ذَلِكَ) أي: المذكور من بعث البدن واستقبال الناس له بالتلبية بالعمرة (قَالَ) أي: الرجل متعجبًا (سُبْحَانَ اللَّهِ) بنصبه على المصدرية
بفعل محذوف؛ أي: أسبح (مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ) أي: النبي وأصحابه (أَنْ يُصَدُّوا) بالصاد المهملة وتشديد الدال المهملة مبني للمجهول؛ أي: يمنعوا (عَنِ الْبَيْتِ) أي: عن الطواف بالكعبة.
(فَلَمَّا رَجَعَ) أي: الكناني (إِلَى أَصْحَابِهِ) أي: قريش (قَالَ) أي: لهم (رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ) بالقاف وتشديد اللام مبني للمجهول؛ أي: قد علقوا في أعناقها شيئًا ليعلم أنها هدي (وَأُشْعِرَتْ) بهمز وشين معجمة ساكنة وبالعين المهملة مبني للمفعول والإشعار طعن الناقة في سنامها بحيث يسيل الدم ليكون علامة على أنها هدي.
(فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا) بالبناء للمفعول (عَنِ الْبَيْتِ) ولابن إسحاق: فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي بقلائد قد حبس عن محله رجع ولم يصل إلى رسول الله وغضب وقال: يا معشر قريش ما على هذا عاقدناكم أيصد عن بيت الله من جاء معظمًا له فقالوا: كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى.
واستشكل قوله: ولم يصل إلى رسول الله مع ما عند الحاكم عن مغازي عروة فصاح الحليس فقال: هلكت قريش ورب الكعبة إن القوم إنما أتوا عمارًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أجل يا أخا بني كنانة) فأعلمهم بذلك.
وأجاب في (( الفتح ) )بأنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم خاطبه على بعد فليتأمل.