فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ) أي: من قريش (يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ) بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الراء فزاي، قال في (( الفتح ) ): ووقع بخط ابن عبدة النسابة بفتح الميم وبخط يوسف بن خليل الحافظ بضمها وكسر الراء، والأول المعتمد انتهى.
(بْنُ حَفْصٍ) زاد ابن إسحاق بن الأخيف بفتح الهمزة فسكون الخاء المعجمة فتحتية مفتوحة ففاء وهو من بني عامر بن لؤي (فَقَالَ) أي: لقريش (دَعُونِي آتِيهِ) بإسكان التحتية بعد الفوقية المكسورة، ولأبي ذر: بحذف التحتية وفي آخره ما عليهما.
(فَقَالُوا) سقطت الفاء من غالب النسخ (ائْتِهِ) بإثبات التحتية في النسخ (فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ) أي: على النبي وأصحابه (قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا) أي: الذي أشرف عليكم الآن (مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ) قال ابن الملقن: يحتمل أن يكون أخبر بالوحي وأن يكون ذلك ظاهر حاله وأراد مساوئ أفعاله غير الشرك انتهى.
أو لأنه كان حاله معلومًا قبل ذلك ولابن إسحاق غادر بدل فاجر، قال في (( الفتح ) )و (العمدة) : وهي أرجح لأنه كان مشهورًا بالغدر مع أنه لم يصدر منه في قصة الحديبية فجور ظاهر بل فيها ما يشعر بخلافه كما سيأتي في قصة أبي جندل.
وفي مغازي الوقدي في غزوة بدر أن عتبة بن ربيعة قال لقريش: كيف تخرج من مكة وبنوا كنانة خلفنا لانأمنهم على ذرارينا وذلك أن حفص بن الأخيف يعني والد مكرز كان له ولد وهي فقتله رجل من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة بدم لهم كان في قريش فتكلمت
قريش في ذلك، ثم اصطلحوا فعدا مكرز بن حفص بعد ذلك على عامر بن يزيد سيد بني بكر عزة فقتله، فنفرت من ذلك كنانة فجاءت وقعة بدر في أثناء ذلك.
وذكر الواقدي أيضًا أنه أراد أن يبيت المسلمين بالحديبية فخرج في خمسين رجلًا، فأخذهم محمد بن مسلمة وهو على الحرس وانفلت منهم مكرز وكأنه عليه السلام أشار إلى ذلك انتهى.
وقد يقال الغادر فاجر فتأمل.