فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (( المصابيح ) ): فسارع الشارحون إلى هذا وهو أمر ظاهر لكن بقي فيه، لطيفة لم يتنبهوا لها وهي الحكمة في كونه عليه السلام أتى بمن التبعيضية في قوله: سهل لكم من أمركم إيذانًا بأن السهولة الواقعة في هذه القضية ليست عظيمة ثم قال: وأظن أن ابن المنير قال: إن ذلك مأخوذ من تصغير سهيل فإنه يقتضي كونَه ليس كبيرًا ولا عظيمًا، فمن ثمَّ أدخل من التبعيضية انتهى فتأمل ما في كلامه من التبجح مع أنه مسبوق في ظنه ببيان حكمة ذلك مع أنه لا يجري على كون من زائدة الذي صدر به الكرماني.
(قَالَ مَعْمَرٌ) أي: المار آنفًا بالإسناد المار هنا أيضًا أول الباب إلى معمر (قَالَ الزُّهْرِيُّ) أي: محمد بن شهاب (فِي حَدِيثِهِ) أي: السابق موصولًا فالآتي بقية الحديث،
وحديث عكرمة معترض في أثنائه.
(فَجَاءَ سُهَيْلُ) بالسين المهملة مصغرًا (ابْنُ عَمْرٍو) بفتح العين المهملة، قال ابن الملقن: أسلم سهيل بعد وحسن إسلامه، وكان من المؤلفة وخرج في خلافة عمر بن الخطاب فمات هناك انتهى.
ولابن إسحاق: فلما انتهى سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم جرى بينهما القول حتى وقع بينهما الصلح على أن يوضع الحرب عشر سنين، وأن يأمن بعضهم بعضًا وأن يرجع عنهم عامهم هذا.
(فَقَالَ) أي: سهيل (هَاتِ) بكسر التاء أمر للواحد المذكر مبني على حذف الياء، قال الخليل: أصل هات آت من أتى بمد الهمزة يؤتى فقلبت الألف هاء؛ أي: أعطني (اكْتُبْ) مجزوم فالسكون في جواب الطلب (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا) أي: على ما في رواية ابن إسحاق المذكورة آنفًا.
قال في (( الفتح ) ): هذا القدر الذي ذكر ابن إسحاق أنه مدة الصلح هو المعتمد، وبه جزم ابن سعد، وأخرجه الحاكم من حديث عليّ نفسه، ووقع في مغازي ابن عائذ في حديث ابن عباس وغيره أنه كان سنتين، وكذا عند موسى بن عقبة قال: ويجمع بأن الذي قاله ابن إسحاق هي المدة التي وقع الصلح عليها.