فهرس الكتاب

الصفحة 10181 من 15510

والذي ذكره ابن عائذ وغيره هي المدة التي انتهى أمر الصلح فيها حتى وقع نقضه على يد قريش كما سيأتي في غزوة الفتح، وأما ما في (كامل ابن عدي) و (مستدرك الحاكم) و (الأوسط) للطبراني من حديث ابن عمر أن مدة الصلح كانت أربع سنين فهو مع ضعف سنده منكر مخالف للصحيح.

واختلف العلماء في المدة التي تجوز المهادنة فيها مع المشركين فقيل لا تجاوز عشر سنين لهذا الحديث وهو الراجح، وهو قول الشافعي والجمهور وقيل: تجوز الزيادة عليها وقيل: لا تجاوز أربع سنين وقيل: لا تجاوز ثلاث سنين وقيل: لا تجاوز سنتين.

(فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَاتِبَ) هو: علي بن أبي طالب كما بينه إسحاق بن راهويه في (( مسنده ) )وفي رواية ابن إسحاق ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وكذا مضى في الصلح من حديث البراء، وأخرجه عمر بن شبة من حديث سلمة بن الأكوع، ولكن أخرجه ابن شبة أيضًا من طريق عمرو بن سهيل عن أبيه بلفظ الكتاب عندنا كاتبه محمد بن سلمة.

قال في (( الفتح ) ): ويجمع بأن أصل كتاب الصلح بخط عليّ كما في (( الصحيح ) )ونسخ مثله محمد بن مسلمة لسهيل بن عمرو هذا، وذكر ابن شبة أيضًا أن الذي كتب الكتاب هشام بن عكرمة، وكان اسمه البغيض فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم هشامًا قال: وهو الذي كتب الصحيفة فشلت يده.

قال في (( الفتح ) ): وهو غلط فاحش فإن الصحيفة التي كتبها هشام بن عكرمة هي التي اتفقت عليها قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب وذلك بمكة قبل الهجرة.

قال: فتوهم ابن شبة أن المراد بالصحيفة كتاب القضية الذي وقع بالحديبية وليس كذلك بل كان بينهما نحو عشر سنين انتهى ملخصًا.

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: للكاتب،

وإنما أظهر فاعل قال لئلا يتوهم أنه ضمير الكاتب (اكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وسقط لفظ: من بعض الأصول لكنه مراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت