فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَالَ) ولأبي ذر: (سُهَيْلٌ) أي: ابن عمرو (أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ) بالفاء في جواب أما (مَا أَدْرِي مَا هُوَ) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: بضمير المؤنث؛ أي: الكلمة أو لفظة الرحمن، ولعله عبر بما دون من لإرادة اللفظ فتدبر، ولابن إسحاق: قال سهيل لا أعرف هذا أي: كغيره من العرب كما أخبر الله عنهم بذلك يقول: قالوا وما الرحمن.
(وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) أي: أمر بكتابة ذلك كما كانوا يكتبون في الجاهلية فلذا أنكر سهيل: بسم الله الرحمن الرحيم، قال ابن الملقن وغيره: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكتب في بدء الإسلام مثلهم، فلما نزلت {بسم الله مجراها ومرساها} [هود:41] كتب باسم الله، فلما نزل: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} [الإسراء:110] زاد الرحمن فلما نزل {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} [النمل:30] كتب كذلك فأدركتهم حمية الجاهلية وميم اللهم بدل من ياء عند البصريين، وقال الكوفيون: أصله يا الله أمنا بخير فحذف يا وبعض أمنا.
(كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ) أي: في بدء الإسلام كما مر (فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ) يعني: دون رسول الله (وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا) أي: التسمية أو هذه الجملة ونكتبها بنون أوله، وفي بعض الأصول: بفوقية بدل النون (إِلاَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ما بعد إلا بيان للضمير المؤنث أو بدل.
(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لعليّ (اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) أي: بدل بسم الله الرحمن الرحيم (ثُمَّ قَالَ) أي: النبي عليه السلام، وفي التعبير بثم إشعار بتراخي ما بعدها عما قبلها.
(هَذَا مَا قَاضَى) من المقاضاة، قال الكرماني: قاضى؛ أي: فاصل وأمضى، وقال في (( الفتح ) ): من قضيت الشيء؛ أي: فصلت الحكم فيه وفيه كتابة مثل ذلك في المعاقدات، والرد على من منعه معتلًا بخشية أن يظن في ما أنها نافية قاله الخطابي.