فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (وَلَكِنْ ذَلِكَ) أي: التخلي المذكور (مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) ونون لكن ساكنة ويجوز شديدها (فَكَتَبَ) بفتحات؛ أي: فكتب علي بن أبي طالب قول سهيل ولكن ذلك من العام المقبل لكن بإذن رسول الله وأمره ولو بني الفعل للمجهول لم يمتنع، والمعنى عليه فكتب ما ذكره سهيل من القول المذكور فافهم.
وقوله: (فَقَالَ سُهَيْلٌ) ...
الخ بيان فالشرط إجزائي وهو قوله: (وَعَلَى أَنَّهُ) أي: الشأن والحال (لَا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ) أي: مسلمًا (إِلاَّ رَدَدْتَهُ) أي: الرجل (إِلَيْنَا) أي: لا تبقيه عندك ومثله المرأة ففي رواية عقيل عن الزهري: ولا يأتيك منا أحد، وفي رواية ابن إسحاق على أنه من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم فكل من أحد، ومن يشمل الرجال والنساء.
قال في (( الفتح ) ): وهل دخلن أي النساء في هذا الصلح ثم فسخ ذلك الحكم فيهن أو لم يدخلن إلا بطريق العموم فخصصن انتهى.
والراجح الأول وزاد ابن إسحاق في قصة الصلح بهذا الإسناد وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة؛ أي: أمرًا مطويًا في صدور سليمة وهو إشارة إلى ترك المؤاخذة بما تقدم بينهم من أسباب الحرب وغيرها، والمحافظة على العهد الذي وقع بينهم، وزاد ابن إسحاق في حديثه وأنه لا أسلال ولا أغلال؛ أي: لا سرقة ولا خيانة إذ الأسلال من السلة وهي السرقة والأغلال الخيانة يقال: أغلى الرجل بالألف خان مطلقًا وغل بغير ألف خان مطلقًا فهي على الغنيمة وقيل: الأسلال من سل السيوف والأغلال من لبس الدروع ووهاه أبو عبيد وعليها فالمراد أن يأمن بعضهم بعضًا في نفوسهم وأموالهم سرًا وجهرًا.