فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وزاد ابن إسحاق أيضًا وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة، فقالوا نحن في عقد محمد وعهده وتواثبت بنوا بكر فقالوا نحن في عقد قريش وعهدهم وإنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل مكة علينا وإنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثًا معك سلاح الراكب السيوف في القرب لا تدخلها بغيره.
(قَالَ) وفي نسخة: (الْمُسْلِمونَ) قال في (( فتح الباري ) )قائل ذلك يشبه أن يكون عمر لما سيأتي وسمى الواقدي منهم أيضًا أسيد بن حضير وسعد بن عبادة وسيأتي في المغازي أن سهل بن حنيف كان ممن أنكر ذلك أيضًا (سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ) بالنبأ للمفعول (إِلَى الْمُشْرِكِينَ) وجملة (وَقَدْ جَاءَ) أي: لما يرد.
(مُسْلِمًا) حال في ضمنها حال مفردة، ولمسلم من حديث أنس بن مالك أن قريشًا صالحت النبي صلى الله عليه وسلم على أنه من جاء منكم لم نرده عليكم ومن جاءكم منا رددتموه إلينا فقالوا يا رسول الله أنكتب هذا قال: نعم إنه من ذهب منكم إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجًا ومخرجًا، وزاد أبو الأسود عن عروة هنا ولابن عائذ من حديث ابن عباس نحوه فلما لان بعضهم لبعض في الصلح وهم على ذلك إذ رمى رجل من الفريقين رجلًا من الفريق الآخر فتصايح الفريقان وارتهن كل من الفريقين من عندهم فارتهن المشركون عثمان ومن أتاهم من المسلمين وارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن معه، ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة على ألا يفروا وبلغ ذلك المشركين فأرعبهم الله تعالى فأرسلوا من كان مرتهنًا ودعوا إلى الموادعة وأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم} [الفتح:24] الآية،
وسيأتي في غزوة الحديبية كيفية البيعة عند الشجرة وسببها والاختلاف في عدد من بايع تحتها.