فهرس الكتاب

الصفحة 10187 من 15510

(فَبَيْنَمَا) بما الكافة (هُمْ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وسهيل (كَذَلِكَ) أي: متفقون على الصلح كما أراد سهيل وشرعوا في كتابة الكتاب (إِذْ دَخَلَ) ولابن إسحاق: فأتي بالصحيفة لتكتب إذ طلع (أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ) بالتصغير (ابْنِ عَمْرٍو) بفتح العين وأبو جندل _ بفتح الجيم والدال المهملة بينهما نون ساكنة آخره لام _ قال في (( الفتح ) ): كان اسمه العاصي فتركه لما أسلم وله أخ اسمه عبد الله أسلم أيضًا قديمًا، وحضر مع المشركين بدرًا، ففر منهم إلى المسلمين ثم كان معهم بالحديبية قال: ووهم من جعلهما واحداَ، وقد استشهد عبد الله باليمامة قبل أبي جندل بمدة، قال: وأما أبو جندل فكان حبس بمكة ومنع من الهجرة وعذب بسبب الإسلام، وفي رواية أبي الأسود عن عروة: وكان سهيل واثقه وسجنه حين أسلم فخرج من السجن وتنكب الطريق وركب الجبال حتى هبط على المسلمين ففرح به المسلمون وتلقوه.

وجملة: (يَرْسُفُ) حالية، وفعلها بفتح التحتية أوله وسكون الراء وضم السين المهملة وكسرها ففاء، قال في (( المصباح ) ): رسف في قيده رسفًا من باب قتل وضرب ورسيفًا ورسفانًا مشى فيه راسفًا انتهى.

والمعنى كما قال الزركشي يمشي فيها مشي المقيد المثقل (فِي قُيُودِهِ) جمع قيد بفتح القاف معروف لأن أباه كان قيده وسجنه فهرب من السجن بالقيد، ولعل حكمة جمعه المبالغة في حفظه (وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى) أي: إلى (أن رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ) بضم الهاء جمع ظهر بسكونها وهو مقحم؛ أي: بين (الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ سُهَيْلٌ) هو: والد أبي جندل (هَذَا) أي: أبو جندل (يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ) برفع أول خبر هذا، ولأبي ذر عن الكشميهني من بدل ما وهي أولى، وجملة أقاضيك صلة ما أو من أو صفتها؛ أي: أصالحك (عَلَيْهِ) ضميره راجع لما أو من (أَنْ) أي: بأن (تَرُدَّهُ إِلَيَّ) بتشديد ياء المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت