فهرس الكتاب

الصفحة 10188 من 15510

(فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لسهيل (إِنَّا) بالتشديد (لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ) بفتح نون نقض وسكون القاف وكسر الضاد المعجمة مجزوم بحذف الياء؛ أي: لم نفرغ من كتابة كتاب الصلح، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: بضم القاف تشديد الضاد بمعنى نقض.

(قَالَ) أي: سهيل (فَوَاللَّهِ إِذًا) بالتنوين

(لَا أُصَالِحْكَ) وفي بعض النسخ: والأولى أولى (عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: لسهيل (فَأَجِزْهُ) بفتح الهمزة وكسر الجيم وإسكان الزاي أو الراء على ما قاله البرماوي كالكرماني لكن الذي في (( الفتح ) )و (العمدة) قد يفيد أن ما هنا بالزاي لا غير، وأن الوجهين لما في الجمع بين الصحيحين للحموي قالا ورجح ابن الجوزي الزاي.

(قَالَ) أي: سهيل للنبي (مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ) بالزاي وضميره البارز كضمير فأجزه لأبي جندل أي ما أنا بممضيه (لَكَ) أي: لأجلك ولأبي ذر: باسم الإشارة للبعيد بدل الضمير ولو روي بالراء في الوجهين لم يمتنع (قَالَ) أي: النبي عليه السلام لسهيل (بَلَى) لإبطال النفي لقوله: (فَافْعَلْ) بالأمر.

(قَالَ) أي: سهيل (مَا أَنَا بِفَاعِلٍ) أي: بمجير أبا جندل للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث كما في (( الفتح ) )أن الاعتبار في العقود بالقول ولو تأخرت الكتابة والإشهاد ولذلك أمضى النبي عليه السلام لسهيل الأمر كما اشترطه قال: ولعل النبي صلى الله عليه وسلم تلطف معه بقوله: لم نقض الكتاب رجاء أن يجيبه لذلك ولا ينكره بقية قريش عليه لكونه ولده فلما أصر على الامتناع تركه له لأن أباه غالبًا لا يبلغ به الهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت