فهرس الكتاب

الصفحة 10195 من 15510

(قَالَ الزُّهْرِيُّ) أي: محمد بن مسلم بن شهاب مما هو موصول بين المصنف والزهري، ومنقطع بينه وبين عمر لا مرسل كما قال الكرماني، وإن تبعه كثير من الشراح لأنه لا يجري على الصحيح في تعريف المرسل بأنه مرفوع التابعي.

(قَالَ عُمَرُ) أي: ابن الخطاب رضي الله عنه (فَعَمِلْتُ) بكسر الميم (لِذَلِكَ) أي: لما صدر مني من الأسئلة والتوقف ابتداء (فَعَمِلْتُ) بكسر الميم (لِذَلِكَ) أي: لما صدر مني من الأسئلة والتوقف ابتداء فيما صالح عليه النبي عليه السلام (أَعْمَالًا) : أي: صالحة لتكفر ما صدر مما لا يليق وقوعه مني وبيّنه ما عند ابن إسحاق، وكان عمر يقول مازلت أتصدق وأصوم وأصلي وأعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به وما عند الواقدي من حديث ابن عباس قال عمر لقد أعتقت بسبب ذلك رقابًا وصمت دهرًا، وأما تفسير الكرماني وكثير من الشراح للأعمال بالمجيء والذهاب والسؤال، والجواب ففيه أنه المناسب جعله تفسيرًا لاسم الإشارة لا للأعمال فتأمل.

ثم رأيته في (( الفتح ) )قال: تفسير الأعمال بما ذكر مردود بل المراد بها الأعمال الصالحة ليكفر عنه ما مضى من التوقف في الامتثال ابتداء انتهى بالحمد لله على الموافقة.

تنبيه: قال الكرماني وغيره لم يكن هذا من عمر شكًا بل طلبًا لكشف ما خفي عليه وحثًا على إذلال الكفار كما عرف من قوته في نصرة الدين، قال: وأما جواب أبي بكر بمثل جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الدلائل الباهرة على عظيم فضله ورسوخه وشدة اطلاعه على معاني أمور الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت