فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَأَكْفَأَ) : بهمز أوله وآخره، ولأبي ذر: بإسقاط الأول؛ أي: قلب الإناء (بِيَمِينِهِ عَلَى يساره) : ولكريمة، والمستملي بدله: (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوِ الحَائِطِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا) : الشك من الراوي، والمراد: جعل الأرض أو الحائط آلة للضرب، وللكشميهني:، ولذا قال الكرماني: والمعنى فيهما واحد، فيحتمل أن الأولى من باب القلب كقولهم: أدخلت القلنسوة في رأسي، ويحتمل أنه ضمن الفعل بمعنى: فعفر يده بالأرض (ثُمَّ مَضْمَضَ) : وللأصيلي، وأبوي أبي ذر والوقت، وابن عساكر: (وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ) : أي: ساعديه مع مرفقيه، والذِّراع _ بكسر الذال المعجمة _ يذكر ويؤنث (ثُمَّ أَفَاضَ) : أي: أفرغ (عَلَى رَأْسِهِ المَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ) : أي: ما بقي منه (ثُمَّ تَنَحَّى) : أي: عن مكانه (فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، قَالَتْ) : أي: ميمونة لا عائشة كما صرح به الأصيلي، وغلطه الشراح.
وأقول: لا مانع من كون عائشة كانت حاضرة الاغتسال فأتته بخرقة فردها، فتأمل.
فقالت: (فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ) : أي: ليتنشف بها (فَلَمْ يُرِدْهَا) : من الإرادة، وما وقع لابن السكن من تشديد الدال من الرد، فوهمه فيه صاحب (( المطالع ) )وغيره كما مر
(فَجَعَلَ) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (يَنْفُضُ بِيَدِهِ) : وللأصيلي: بحذف الباء، ولأبي ذر: ، وفيه دليل على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به.
قال النووي: اختلف فيه أصحابنا على أوجه: أشهرها: يستحب تركه، ثانيها: يكره فعله، ثالثهما: مباح على السواء، قال: وهذا هو الأظهر المختار، فقد ثبت هذا في (( الصحيح ) )، ولم يثبت في النهي شيء أصلًا.