فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال في (المنحة) : وقيل خلاف الأولى، ورجحه النووي في (المنهاج) وغيره كالرافعي في (المحرر) قال في (المهمات) : وبه الفتوى، فقد نقله ابن كج عن الشافعي.
وقال ابن بطال: أجمعوا على أن الوضوء ليس بواجب في غسل الجنابة، ولما ناب غسل مواضع الوضوء وهو سنة في الجنابة عن غسلها وهو فريضة، صح بذلك ما روي عن مالك: أن غسل الجمعة يجزيء عن غسل الجنابة، وفي الحديث أيضًا حجة لقول مالك: في رجل توضأ للظهر وصلى، ثم جدد الوضوء للعصر، فلما صلى العصر تذكر أن الوضوء الأول انتقض، قال: إن صلاته تجزيه؛ لأن الوضوء للسنة تجزيء به صلاة الفرض.
وقال: كأن الحديث السابق وهو ما فيه: (ثم غسل سائر جسده) : أولى بهذه الترجمة، وهو مبين لرواية من روى: (ثم أفاض على جسده) أن المراد بذلك: ما بقي من الجسد دون أعضاء الوضوء.
وقال الكرماني: ليس في الحديث ما يدل على أن السنة نابت عن الفرض، إذ ليس فيه أن غسل الوجه والذراعين كان للوضوء أو السنة، بل كان لغسل الجنابة، فلا يصح قول مالك في نيابة غسل الجمعة عن غسل الجنابة، ولا يكون له حجة في إجزاء الصلاة بالوضوء التجديدي، بل ليس فيه أنه لم يعد غسل مواضع الوضوء إذ لفظ: (جسده) في: (ثم غسل جسده) : شامل لتمام البدن أعضاء الوضوء وغيرها، وكذا حكم الحديث السابق، إذ المراد بـ (سائر جسده) : أي: باقي جسده غير الرأس، لا غير أعضاء الوضوء.