فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 15510

ونقل ابن تيمية عن نص أحمد: أنه يكره دخول الماء بغير إزار، وقال إسحاق: هو بالإزار أفضل لقول الحسنين لما قيل لهما، وقد دخلا الماء عليهما بردان فقالا: إن للماء سكانًا، ولما رواه أبو داود في (( سننه ) )، وكذا النسائي عن يعلى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر) ولما رواه أبو داود أيضًا في (مراسيله) : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن تجدوا متوارى؛ فإن لم تجدوا متوارى فليخط أحدكم كالدائرة، فليسم الله تعالى ويغتسل فيه) .

والحاصل: أن كشف العورة في الخلوة جائز للحاجة ولغيرها حرام على الأصح، وعليه حملوا خبر أبي داود: (إذا اغتسل أحدكم فليستتر)

(وَقَالَ بَهْزٌ) : بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي، وزاد الأصيلي: (عَنْ أَبِيهِ) : أي: حكيم القشيري (عَنْ جَدِّهِ) : هو معاوية بن حَيْدة _ بحاء مهملة مفتوحة وتحتية ساكنة ودال مهملة _ صحابي معروف، وبه صرح الكمال، وظاهر صنيع البخاري يشعر بذلك.

وأما بهز: فقال الحاكم: كان من الثقات ممن يجمع حديثه، وإنما سقط من (( الصحيح ) )روايته عن أبيه عن جده؛ لأنها شاذة لا متابع له فيها، وقال الخطيب: حدث عنه الزهري ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة، وأما حَكيم _ بفتح الحاء المهملة _ فهو تابعي ثقة

(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ) : فالله: مبتدأ بلا لام ابتداء، و (أحق) : خبره، و (أن يستحيا) : بتقدير من الأولى متعلقة بـ (يستحيا) ، ومن الثانية: متعلقة بأحق، والسرخسي:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت