فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا التعليق رواه أصحاب السنن وغيرهم من طرق عن بهز، وصححه الحاكم، وروى ابن أبي شيبة بسنده إلى معاوية المذكور أنه قال: قلت: يا نبي الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك) قلت: يا رسول الله أحدنا إذا كان خاليًا؟ قال: (الله أحق أن يستحيى منه من الناس) .
قال في (( الفتح ) ): والإسناد إلي بهز صحيح، ولهذا جزم به البخاري، وأما بهز وأبوه: فليسا من شرطه، ولهذا لما علق في النكاح شيئًا من حديث بهز وأبيه، لم يجزم به، بل قال: ويذكر عن معاوية بن حيدة، فعرف من هذا أن مجرد جزمه بالتعليق لا يدل على صحة الإسناد إلا إلى من علق عنه، وأما ما فوقه فلا يدل، وقد حققت ذلك فيما كتبته على ابن الصلاح،
وذكرت له أمثلة وشواهد.
وعرف من سياق الحديث أنه وارد في كشف العورة، بخلاف ما قال أبو عبد الملك البوني: أن المراد بقوله: (أحق أن يستحيى منه) : أي: فلا يعصى.
ومفهوم قوله: (إلا من زوجتك) : يدل على أنه يجوز لها النظر إلى ذلك منه، وقياسه: أنه يجوز له النظر إليها، ويدل أيضا على أنه لا يجوز له النظر لغير من استثنى، ومنه: نظر الرجل للرجل، والمرأة للمرأة.
موسوعة صحيح البخاري
الفيض الجاري بشرح صحيح الإمام البخاري لإسماعيل العجلوني 1162 هـ
كتاب الغسل
حديث: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض
الجزء 1 - الصفحة 885