فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 15510

(وَكَانَ مُوسَى) : زاد الأصيلي: ، وفي نسخة: ، وهو من ذرية لاوي بن يعقوب؛ فإنه موسى بن عمران بن فاهث بن لاوي (يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ) ، إما تنزهًا واستحياءً، أو لحرمة التعري في شرعه على ما مر. وفي قوله: (وكان موسى يغتسل وحده) : المطابقة مع ما يفهم من آخر الحديث من أنه كان عريانًا؛ لكنه مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه، والأصح عند الشافعية: خلافه، وسيأتي ما فيه آخر الباب.

(فَقَالُوا) : أي: بنوا إسرائيل (وَاللَّهِ) : قسم (مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ) : والاستثناء مفرغ؛ فأن وما بعدها فاعل (يمنع) ، و (أن يغتسل) : على تقدير من متعلق بـ (يمنع) ، و (آدَر) : بمد الهمزة وفتح الدال المهملة وتخفيف الراء، ممنوع من الصرف؛ أي: عظيم الخصيتين لانتفاخهما، ولا يقال: امرأة أدراء؛ لأن الأَدرَة مختصة بالرجال، وهي: بفتحات أو فتح فسكون

(فَذَهَبَ) : أي: موسى (مَرَّةً يَغْتَسِلُ) : خبر ذهب إن جعلت من أفعال المقاربة وإلا فحال (فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ) : بفتحتين، وهو الذي كان يحمله معه في الأسفار لينبع له منه الماء، كما قاله سعيد بن جبير، وجاء في (( صحيح مسلم ) )أنه اغتسل عند مويه، تصغير ماء، على ما في بعض نسخه، والذي في معظمها، بل ادعى عياض أن الأول تصحيف: (عند مَشْرُبة) : بفتح الميم وإسكان الشين فراء مضمومة فموحدة، وهي حفرة في أصل النخلة يجمع فيها الماء ليسقيها، ولا منافاة بين ما هنا، وما فيه لإمكان أنه وضع ثوبه على حجر عند المشربة التي فيها ماء، فافهم

(فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ) : أي: فذهب (فَخَرَجَ) : وللأصيلي، والكشميهني، وابن عساكر:: بجيم فميم مخففة فحاء مهملة؛ أي: أسرع، وجرى أشد الجري، قال تعالى: {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [التوبة:57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت