فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأقول: المقرر في الفروع: أنه يجب سترها مطلقًا في الصلاة، وفي غيرها مع الخلوة أولا، ولا نعلم قولًا بالكراهة فقط عندنا، غير أن العورة التي يجب سترها في الخلوة السوأتان من الرجل، وما بين السرة والركبة من المرأة، والخنثى كالمرأة. فاعرفه.
وبالسند السابق في هذا الحديث قال: (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : فهو موصول.
قال في (( الفتح ) ): فهو معطوف على الإسناد الأول، وجزم الكرماني بأنه تعليق بصيغة التمريض فأخطأ؛ فإن الحديثين ثابتان في (نسخة همام) بالإسناد المذكور، وقد أخرج البخاري هذا الثاني من رواية عبد الرزاق بهذا السند في أحاديث الأنبياء.
وقال العيني تبعًا لابن الملقن: وقد صرح ابن مسعود، وخلف في (أطرافهما) : أن البخاري رواه هنا عن إسحاق بن نصر، وفي أحاديث الأنبياء عن الجعفي، ورواه أبو نعيم عن شيروية، والإسماعيلي عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي هريرة، ثم اعترض على (( الفتح ) )منتصرًا للكرماني فقال: لم يجزم الكرماني بذلك، وإنما قال: تعليق بصيغة التمريض بناء على الظاهر أنه لم يطلع على ما ذكرنا.
قال في (( الانتقاض ) ): انظر، وتعجب.
(عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: بَيْنَا) : بألف بلا ميم (أَيُّوبُ) : هو ابن أموص من ذرية عيصو بن إسحاق، وأمه بنت لوط عليه السلام، وهو النبي المبتلى الصابر على بلائه، حيث أذهب الله أمواله وأولاده، وكانوا سبع بنين وسبع بنات، وابتلاه في ظاهر جسده بما يجوز على الأنبياء مدة سبع سنين، وقيل: ثمانية عشر، وقيل: ثلاثة عشر، وسبعة أشهر، وسبع ساعات، وهو مع ذلك شاكر لله تعالى أواب إليه، فرد الله عليه جميع ما أذهبه، قيل: بأعيانهم، وقيل: بأمثالهم، وروي أن امرأته ولدت بعد البلاء ستًا وعشرين ابنًا، وقد زرته في مدفنه في قرية يقال لها: دير أيوب في بلاد حوران.