فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن الملقن، والعيني: وعاش ثلاثًا وتسعين سنة. وقدمنا أوائل شرح هذا (( الصحيح ) )في تفسير: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} [النساء:163] الآية قولين آخرين، وهما خمس وتسعون أو مائتان.
وزاد القسطلاني هنا: أنه عاش ثلاثا وستين فإن كان مستنده قول الكرماني: وكان عمره ثلاثًا وستين، ومدة بلائه سبع سنين فقد يقال: لا دليل فيه لاحتمال أنه إخبار عنه حين اغتسل عريانًا، أو حين ابتداء بلائه، فليتأمل.
ثم قال ابن الملقن: وكان ببلاد حوران، وقبره مشهور عندهم بقرية بقرب نوى عليه مشهد، وهناك قدم في حجر يقولون: إنها أثر قدمه، وهناك
عين يتبرك بها، ويزعمون أنها المذكورة في القرآن العظيم، وكانت شريعته التوحيد، وإصلاح ذات البين، وإذا طلب من الله حاجة خر له ساجدًا، ثم طلب، وكان أعبد أهل زمانه، وأكثرهم مالًا، وكان لا يشبع حتى يشبع الجائع، ولا يكتسي حتى يكسي العاري، وأمه بنت لوط.
وجملة: (يَغْتَسِلُ) خبر (أيوب) المبتدأ، والمبتدأ وخبره في محل جر بإضافة (بينا) إليه؛ لأن الصحيح: أنها تضاف إلى الجمل، وإن اتصلت بها الألف؛ لأنها إنما تكفها عن الإضافة إلى المفرد
(عُرْيَانًا) : حال وجملة: (فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ) : جواب (بينا) ، والعامل فيها، والفاء نائبة عن إذا، وإذ اللذين يقعان في جوابهما كما تنوب إذا عنهما كقوله: {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} [الروم:36] ، ولا يضر عمل ما بعد الفاء فيما قبلها؛ لأنه ظرف فيتوسع فيه، أو العامل خر أخرى مدلولًا عليها بالمذكورة، قاله الكرماني.
وقال في (( المصابيح ) ): الظاهر: أنه جواب (بينا) ، وقد اقترن بالفاء، والمعهود اقترانه بإذا أو إذا وتجرده، فإما أن يدعى زيادة الفاء، أو حذف شيء يكون جوابًا وانظر ما تقديره؟ انتهى.
وخر مضارعه يخر _ بالكسر والضم _ سقط عليه من أعلى إلى أسفل، وقيل: هو السقوط مطلقًا، قاله في (( القاموس ) ).