فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 15510

والجَراد _ بفتح الجيم _ جمع جرادة، وهي تقع على الذكر والأنثى، وليس الجراد بذكر الجرادة، بل هو اسم جنس كالبقر، والبقرة، وحق مذكره أن لا يكون من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع.

وحكى ابن سيده: أن الجراد: المذكر، والجرادة: المؤنث، وعليه قولهم: رأيت جرادًا على جرادة كقولهم: رأيت نعامًا على نعامة، وقال بعضهم: أول ما يكون الجراد دباء، ثم غوغاء إذا ماج بعضه في بعض، ثم كتفان، ثم خيفانًا، ثم جرادًا.

وقال أبو عبيد: هو سرورة، ثم دباء، ثم غوغاء، ثم خيفانًا، ثم كتفان، ثم جراد، وسمي جرادًا؛ لأنه يجرد الأرض فيأكل ما عليها، وفي رواية للبخاري في أحاديث الأنبياء: (رِجل من جرَاد) : وهي بكسر الراء: الجراد الكثير

(فَجَعَلَ أَيُّوبُ) : عليه الصلاة والسلام (يَحْتَثِي) : بسكون الحاء المهملة وفتح الفوقية وكسر المثلثة؛ أي: يرمي (في ثَوْبِهِ) : وفي بعضها: (يحثي) : بلا تاء.

قال ابن الملقن: ذكر أهل اللغة أن الحثي: باليدين جميعًا، يقال: حثى يحثي ويحثو، والياء أعلى، وزعم ابن قرقول: أنه يكون باليد الواحدة أيضًا.

وأقول: لعل قول (( الفتح ) ): والحثية: هي الأخذ باليد محمول عليه، ويحتمل أن اليد للجنس.

وقال في (( الفتح ) )أيضًا: ووقع في رواية القابسي عن زيد:: بنون في آخره بدل الياء.

قال في (( المصابيح ) )، قال السفاقسي: لم أجده في اللغة، وقال العيني: أمعنت النظر في كتب اللغة، فما وجدت له وجهًا في هذا

وأقول:

(فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ) : بأن كلمه كموسى، أو بواسطة ملك (أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ) : بفتح الهمزة وبتاء المتكلم (عَمَّا تَرَى؟) : أي من جراد الذهب؛ فإنه _ كما قال ابن الكلبي _ كانت منازله الثنية من أرض الشام، والجابية من كورة دمشق، وكان الجميع له.

وقال البغوي: كان الله تعالى قد اصطفاه، ونبأه، وبسط عليه الدنيا، وكانت له الثنية من أرض الشام كلها سهلها، وجبلها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت