فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَلَمَّا قَضَيْتُ) : أي: أديت (الحَجَّ) : أي: الذي أحرمت به مدخلًا على العمرة (أَمَرَ) : أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم (عَبْدَ الرَّحْمَنِ) : أي: ابن أبي بكر شقيقها (لَيْلَةَ الحَصْبَةِ) : بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين وموحدة، وهي الليلة التي نزلوا فيها بالمحصب موضع بين مكة ومنى، كانوا ينزلونه بعد النفر من منى (فَأَعْمَرَنِي) : بقطع الهمزة؛ أي: (اعتمر بي) كما في بعض النسخ (مِنَ التَّنْعِيمِ) : موضع على فرسخ من مكة من جهة المدينة، وفيه مسجد عائشة (مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ) : أي: التي أحرمت بها أولًا وأردتها منفردة عن الحج؛ لكن منعني الحيض عن إتمامها، وهي لا تلزم لاندراجها في الحج حيث صارت قارنة؛ لكن أمرها بذلك تطييبًا لخاطرها، لتحصل لها منفردة كما لصواحباتها إذ كن مفردات، وحرصًا على كثرة العبادة، فكأنها عوض عن تلك، وإلا فهذه عمرة غير تلك قطعًا، وغير قائمة مقامها، فقد قال الشافعي: أراد صلى الله عليه وسلم أن يطيب نفسها حين جزعت إليه وقالت: كل نساءك ينصرفن بعمرة غيري.
وفي رواية أبي زيد المروزي: سكتُّ _ بحذف النون وتشديد الفوقية للمتكلم _ من السكوت؛ أي: مكان عمرتي التي تركت أعمالها وسكت؛ أي: عنها، وللقابسي:: بفتح الشين المعجمة والكاف وسكون التاء للتأنيث، وفاعلها راجع إلى عائشة على سبيل الالتفات.
قال في (( الفتح ) ): وفي السياق التفات آخر بعد التفات، وهو ظاهر للمتأمل.
وأقول: هو ما تقدم فيمن تمتع،
وجوز الكرماني _ وتبعوه _ في (شكت) : وجهًا آخر فقال: أي: شكت العمرة من الحيض، وإطلاق الشكاية عليها كناية عن اختلالها، وعدم بقاء استقلالها.
وأقول: فهو إما مجاز عقلي أو لغوي مرسل أو غيره.
تنبيه: قد استشكل الجمع بين ما هنا وما سيأتي من قولها: وكنت ممن أهل بعمرة وبين حديثها المار من قولها: لا نذكر إلا الحج.