فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(أَوْ امْرَأَةٍ) : لغير أبي ذر: (يَنْكِحُهَا) : بفتح التحتية؛ أي: يتزوجها، كما في الرواية الأخرى يقال: نكح ينكح من باب ضرب ومنع نَكحًا _ بفتح النون _ ونِكاحًا _ بكسرها _ إذا تزوج، وإذا جامع أيضًا فهو لغة حقيقة فيهما، كما في (( القاموس ) )وغيره.
وأما شرعًا: فهو حقيقة في العقد؛ لأنه فيه عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ مخصوص مجاز في الوطء على الراجح عندنا وعكس الحنفية. وقيل: حقيقة فيهما، وجرى عليه في (( القاموس ) )والاحتجاج لذلك يطول. وفي (( العباب ) ): النكح والنكاح: الوطء والتزوج، وأنكحها: زوجها، انتهى.
وقال في (( الصحاح ) ): النكاح: الوطء، وقد يكون العقد تقول: نكحتها ونكحت هي تزوجت وهي ناكح في بني فلان؛ أي: ذات زوج، واستنكحها بمعنى: نكحها وأنكحها زوجها، ورجل نكحة كثير النكاح، والنِّكح والنكحة لغتان؛ أي: بضم النون وكسرها، كما في (( القاموس ) ).
وله أسماء كثيرة، وقد أوصلها بعض اللغويين إلى ألف وأربعين اسمًا، والتنصيص على المرأة من ذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة:98] .
وتعقبه النووي بأن لفظ: دنيا نكرة، وهي لا تعم في الإثبات فلا يلزم دخول المرأة فيها، وتعقب بكونها في سياق الشرط فتعم قاله في (( الفتح ) )، وسيأتي قريبًا في كلام (( المصابيح ) )ما يرده.
قال البرماوي: نعم كون العطف بأو، وقد يستبعد، انتهى.
وأقول: بل هو ممنوع؛ لأن ذلك من خواص الواو إلا أن يقال أو هنا بمعنى الواو، والأولى أن يجعل من عطف المتغايرين بأن يراد بالدنيا ما عدا المرأة بدليل المقابلة، ثم رأيت الدماميني قال في باب ما جاء أن الأعمال بالنية في أواخر الأيمان.