فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورده في (( الفتح ) ): بأنه يحتاج إلى نقل ثابت أن هذا المهاجر كان مولى، وكانت المرأة عربية، وليس ما نفاه عن العرب على إطلاقه، بل زوج كثير منهم جماعة من مواليهم وحلفائهم قبل الإسلام، وإطلاقه أن الإسلام أبطل الكفاءة في مقام المنع، انتهى.
وقوله: (فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) : جواب الشرط، ويجري فيه نظير ما تقدم في جواب الشرط الأول.
لطيفة: قال ابن عطاء الله: لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحى يسير والذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه، ولكن ارحل من الأكوان إلى المكون {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} [النجم:42] وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (فمن كانت هجرته) الحديث وافهم إن كنت ذا فهم.
تنبيهان:
الأول: قال في (( التوضيح ) )لابن الملقن: وليس من ذكر الخاص بعد العام قوله تعالى: {وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن:68] بعد ذكر الفاكهة وإن غلط فيه بعضهم؛ لأن فاكهة نكرة في سياق الإثبات فلا تعم، انتهى.
وأقول أجيب: بأنها واردة في معرض الامتنان فتعم فلا غلط من بعضهم. وأما قول العيني قلت: الفاكهة اسم لما يتفكه به؛ أي: يتنعم به زيادة على المعتاد، وهذا المعنى موجود في النخل والرمان فحينئذٍ يكون ذكرهما بعد ذكر الفاكهة من قبيل عطف الخاص على العام، فعلمت أن هذا القائل هو الغالط، انتهى.
فلا يصلح دافعًا لغلط بعضهم حتى يكون القائل هو الغالط بما قاله إذا القائل علل غلط البعض بأن فاكهة نكرة في الإثبات فلا تعم، بل غلط القائل في تغليط للبعض لما نقلناه من أن النكرة في معرض الامتنان تعم، وقول العيني أيضًا: قلت أبو حنيفة لم يجعلهما من الفاكهة حتى لو حلف لا يأكل فاكهة فأكل رطبًا أو رمانًا أو عنبًا لم يحنث، انتهى.
يؤيد هذا القائل في دعواه تغليط البعض، فما وجه ذكر العيني له، فليتأمل.