فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ونظيره حديث: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها) أي: أدرك فضيلة الجماعة أو الوقت، وذلك بالانعطاف الذي اقتضاه فضل الله تعالى وعلى الواحد الثقة إذا كان في مجلس جماعة ثم ذكر عن ذلك المجلس شيئًا لا يمكن غفلتهم عنه، ولم يذكره غيره أن ذلك لا يقدح في صدقه خلافًا لمن أعله بذلك؛ لأن علقمة ذكر أن عمر خطب به على المنبر، ثم لم يصح عنه من جهة أحد غير علقمة.
واستدل بمفهومه على أن ما ليس بعمل لا يشترط له نية، ومن أمثلته جمع التقديم، فإن الراجح من حيث النظر أنه لا يشترط له نية خلافًا لما رجحه جمع من الشافعية، فإن الجمع ليس بعمل على ما قاله السراج البلقيني قال: وإنما العمل الصلاة.
ويقوي ذلك: أنه عليه الصلاة والسلام جمع في غزوة تبوك ولم يذكر ذلك للمأمومين، ولو كان شرطًا لأعلمهم به، وفيه زيادة النص على السبب؛ لأن الحديث سبق في قصة المهاجر لتزوج المرأة فذكرت الدنيا مع القصة زيادة في التحذير منها والتغير، وفيه كما قال البلقيني: إطلاق العام، وإن كان سببه خاصًا قال: فيستنبط منه الإشارة إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.