فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 15510

~كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلا الحديث وإلا الفقه في الدين

~العلم ما قيل فيه قال حدثنا وما سوى ذاك وسواس الشياطين

ولقد أحسن أبو بكر حميد القرطبي حيث قال:

~نور الحديث مبين فادن واقتبس واحد الركاب له نحو الرضى التدس

~واطلبه بالصين فهو العلم إن رفعت أعلامه برباها يا ابن أندلس

~فلا تضع في سوى تقييد شاردة عمرًا يفوتك بين اللحظ والنفس

~وخل سمعك عن بلوى أخي جدل شغل اللبيب بها ضرب من الهوس

~ما إن سمت بأبي بكر ولا عمر ولا أتت عن أبي ذر ولا أنس

~إلا هوى وخصومات ملفقة ليست برطب إذا عدت ولا يبس

~فلا يغرك من أربابها هذر أجدى لوجدك منها نغمة الجرس

~أعرهم أذنًا صمًا إذا نطقوا وكن إذا سألوا تعزى إلى خرس

~ما العلم إلا كتاب الله أو أثر يجلو بنور هداه كل ملتبس

~نور لمقتبس خير لملتمس حمى لمحترس نعمى لمبتئس

~فاعكف ببابهما على طلابهما تمحو العمى بهما عن كل ملتمس

~ورد بقلبك عذبًا من حياضهما تغسل بماء الهدى ما فيه من دنس

~واقف النبي وأتباع النبي وكن من هديهم أبدًا تدنو إلى قبس

~والزم مجالسهم واحفظ محاسنهم واندب مدارسهم بالأبع الدرس

~واسلك طريقهم واتبع فريقهم فكن رفيقهم في حضرة القدس

~تلك السعادة إن تلمم بساحتها فحط رحلك قد عوفيت من تعس

وقال الحاكم: لولا كثرة طائفة المحدثين على حفظ الأسانيد لدرس منار الإسلام، ولتمكن أهل الإلحاد والمبتدعة من وضع الأحاديث، وقلب الأسانيد، فالإسناد فضيلة لهذه الأمة، وخصيصة اختص بها عن غيرهم من الأمم.

فقد قال محمد بن أبي حاتم بن المظفر كما في (( المواهب اللدنية ) ): إن الله تعالى قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد إنما هو صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم من الأخبار التي أخذوها عن غير الثقات، وهذه الأمة إنما تنص الحديث عن الثقة، وهكذا حتى تتناهى أخبارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت