فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 15510

أجيب: بأنه لم يذكر هنا شيء من نزول القرآن، ثم ذكر أنه حضر مجلس حديث بالقاهرة، وكان فيه فضلاء فقراء القارئ من أول البخاري حتى وصل إلى قوله: فجاءه الملك فسألتهم عنه: من هو فتوقفوا ثم تصدى واحد، فقال: هو جبريل لأنا لا نعلم ملكًا نزل عليه غير جبريل، فقلت: نزل عليه إسرافيل ثلاث سنين فعند ذلك استند إلى قوله: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء:193] والروح الأمين: جبريل. فقلت: قد سمي بالروح غيره في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ} [النبأ:38] . فعن ابن عباس: الروح ملك من أعظم الملائكة خلقًا. فأفحم. فقلت: جبريل تميز بصفة الأمانة، وسمي ذلك الملك روحًا فقط على أنه روي عن الشعبي وسعيد بن جبير والضحاك أن المراد من الروح في قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} [النبأ:38] هو جبريل.

فقال: من أين علمنا أن المراد من الروح الأمين جبريل. قلت: بتفسير المفسرين من الصحابة والتابعين، وتفسيرهم محمول على السماع لأن العقل لا مجال فيه على أن من جملة أسباب العلم الخبر المتواتر، وقد تواترت الأخبار من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن الذي

نزل بالقرآن على نبينا هو جبريل عليهما الصلاة والسلام من غير نكير منكر ولا رد راد حتى عرف بذلك اليهود والنصارى.

(فَيُكَلِّمُنِي) : بالكاف وتشديد اللام؛ أي: الملك (فَأَعِي) : أصله: فأوعى فحذفت الواو منه حملًا على يعي؛ أي: فأفهم وأحفظ (مَا يَقُولُ) زاد أبو عوانة في (( صحيحه ) ): (وهو أهونه علي) .

وما موصولة اسمي أو نكرة موصوفة والعائد محذوف أو حرفي فلا عائد، والقول بمعنى المقول، والفاء في الفعلين للعطف المشير للتعقيب.

تنبيه: قال في (( الفتح ) ): (فيكلمني) كذا للأكثر، ووقع في رواية للبيهقي من طريق القعنبي عن مالك: (فيعلمني) بالعين بدل الكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت